الداخلة تيفي:متابعة
على بعد ثلاثة أيام من عيد الأضحى، انتعشت مبيعات الأكياس البلاستيكية في الأسواق الشعبية بمدينة الدار البيضاء رغم منع تسويقها من طرف السلطات المغربية. وقال تجار إن مجموعة من الوحدات الصناعية في ضواحي المدينة بمناطق “ليساسفة” و”السبيت” تواصل تصنيع هذا المنتوج وتزود زبناءها بحاجياتهم منها، إلى جانب ارتفاع نشاط مجموعة من الموردين الذين أغرقوا أسواق الدار البيضاء بأكياس بلاستيكية إسبانية وجزائرية. ووفق المتحدثين أنفسهم الذين التقتهم هسبريس في سوق قيسارية الحفاري الشهير، فإن أسعار الأكياس البلاستيكية بلغت 40 درهما للكيلوغرام عوض 30 درهما قبل أسبوعين، في وقت كان سعرها لا يتجاوز 22 درهما قبل تنفيذ قرار منعها. وربط المهنيون هذا الارتفاع في السعر بتراجع إنتاج هذه الأكياس على مستوى العديد من المصانع، في ظل وجود طلب كبير عليها من طرف المستهلكين المغاربة الذين يستعملونها في تغليف المواد الغذائية وحمل أغراضهم أثناء التسوق، معترفين بأن السوق السوداء أغرقت المحلات التجارية بهذه الأكياس، سواء المنتجة محليا بشكل غير قانوني أو تلك المستوردة من الجارتين الشمالية والشرقية للمملكة، رغم حظر بيعها من طرف المشرع المغربي. وقال محمد عبرات، منسق قطاع مهنيي البلاستيك، إن إنتاج الأكياس البلاستيكية لم يتوقف بشكل كلي في المغرب، وإنما شمل نوعا معينا من البلاستيك الذي كان يستعمل في الأسواق لجمع وحمل المنتجات الغذائية وباقي الأغراض الموجهة للاستعمال المنزلي، بينما واصلت هذه الوحدات تصنيع الأكياس البلاستيكية الموجهة لجمع النفايات المنزلية، وتلك التي تستعمل في حفظ المواد الغذائية المراد تجميدها من طرف المستهلكين. وأضاف عبرات في تصريح لهسبريس: “هناك 350 وحدة عاملة في مجال صناعة الأكياس البلاستيكية تشتغل بشكل طبيعي بعد تذبذب الإنتاج الذي ميز عملها في الأسابيع الماضية، نتيجة تغير نمط الإنتاج واعتماد نظام طباعة غرض الاستعمال في البلاستيك، سواء تعلق الأمر باستعمالها في جمع النفايات أو للتجميد”. يشار إلى أن الحكومة قررت حظر تسويق الأكياس البلاستيكية ابتداء من فاتح يوليوز في محلات البقالة والأسواق التقليدية والعصرية بالمغرب، وهددت المخالفين بفرض غرامات مالية ثقيلة، وذلك بهدف تقليص مستوى استهلاك هذه الأكياس الذي يتجاوز 26 مليار كيس سنويا في المغرب لوحده.


