“العدل والإحسان” تخلد الذكرى الرابعة لرحيل الشيخ عبد السلام ياسين

الداخلة تيفي: هسبريس

في تخليدها للذكرى الرابعة لوفاة مؤسسها ومرشدها عبد السلام ياسين، الذي توفي صبيحة يوم الخميس 13 دجنبر سنة 2012، اختارت جماعة العدل والإحسان، هذا العام، تجديد دعوتها إلى “فتح حوار وطني بين مختلف القوى السياسية بالبلاد”، على أساس شروط تتشبث بها، أهمها “توفر رغبة حقيقية في التغيير”.


ووسمت “الجماعة” الراحل عبد السلام ياسين، في ذكرى رحيله السنوية الرابعة التي تخلدها هذا الأسبوع، بـ”رجل الحوار”، معتبرة أن مؤلفات ورسائل المرشد تتسم بـ”الحضور المكثف للحوار بوصفه أسلوبا في النظر والتحليل، ومنهجا ثابتا في تدبير الاختلاف وبناء التصورات والأفكار، وأساسا مهما في عرض نظريته التربوية والتغييرية”؛ على أن هذا المسار يتضح “على جميع المستويات ومع جميع الفئات والاتجاهات العلمية والفكرية والسياسية والثقافية، وطنيا وعالميا”.


التنظيم الإسلامي، الذي يشكل أبرز التيارات المعارضة في المغرب، أعلن تنظيم ندوة فكرية بمناسبة الذكرى الرابعة لوفاة ياسين، بعنوان: “الحوار وضرورة البناء المشترك”، مشددا على أن المرشد الذي يلقبه بـ”الإمام” اعتمد الحوار في جميع مراحل حياته “ونبَّه إلى ضرورته مهما بدت الظروف عصية على ترجمته في بناء مشروع جماعي تعاقدي يتحقق على أرض الواقع بمشاركة الجميع، بعيدا عن كل أصناف الإقصاء والعنف والاستحواذ التي تعاني منها الأمة المسلمة اليوم”.

 

وفي تعليق لها على حدث وفاة عبد السلام ياسين، قالت الجماعة على موقعها الرسمي إن المرشد “أسلم الروح لبارئها سبحانه بعد مسيرة موفقة غنية بطلب وجه الله، حية بالجهاد والعطاء العلمي والتربوي والدعوي”، مشيرة إلى أن من ثمارها البارزة كان “انتظام الآلاف من المؤمنين والمؤمنات في فلك جماعة ومدرسة العدل والإحسان في أقطار شتى من العالم”، مضيفة أنه وفور سماع خبر الوفاة، “حج بيته بالعاصمة الرباط الآلاف من محبيه ومن العلماء والدعاة والمفكرين والسياسيين، من المغرب وخارجه”، بجانب تنظيم مآتم التأبين في مدن المغرب وفي بلدان أوروبية وأمريكية وأفريقية.


ويأتي اختيار موضوع الحوار من باب الوفاء للراحل عبد السلام ياسين، حسب القيادي في الجماعة حسن بناجح، الذي فسر الخطوة بكون “مقصد الحوار كان يعتبر أحد أعمدة مشروع الإمام منذ بداياته الأولى، وبقي على هذا النهج وسعى إلى ذلك تنظيرا من خلال محاوراته المشهورة مع المختلف الأطياف”، مضيفا أن هذا المقصد مازالت تتمثله الجماعة حاليا، إذ “دشنت اليوم الوطني للحوار وكررت دعواتها له وتستمر في الاستجابة لكل دعوات العمل المشترك والحوار”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...