أحداث “أكديم إيزيك” فضحت النهب في الصحراء ومحاكمة المعتقلين يجب أن تحترم عدة معايير

الداخلة تيفي:لكم

أكد الناشط الحقوقي الصحراوي عبد المجيد بلغزال، بأن أحداث مخيم أكديم إيزيك، الذي تجري أطوار محاكمة المتورطين فيه، اليوم الإثنين 23 يناير الجاري، كانت بمثابة زلزال فضح هشاشة الوضع الاجتماعي وسيادة الفساد وتحويل الصحراء لدى البعض إلى مجرد وسيلة لشرعنة النهب واختطاف إرادة الأمة، والإصرار على إفراغ كل المؤسسات والمبادرات من محتواها بل وتحويل المؤسسات المنتخبة، من حيث هي تعبير لإرادة المواطنين، وإطار لتفعيل دوائر تنمية، إلى مجرد مدارج ومنافذ للتربية والتحكم، وفق تعبير المتحدث.

وقال الناشط الحقوقي في تدوينة على وقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”، “إذا كانت مظاهر هذا الزلزال، الذي رفع من منسوب الاحتقان الاجتماعي، قد باتت اليوم حقيقة بفعل ورودها في وثيقة رسمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، فإن إعادة المحاكمة ومناسبة نشر تفاصيلها تتطلب في تقدير من منطلق ما توفر لها من شروط وضمانات جديدة للعدالة، استحضار مجموعة من الضوابط”. يفسر بلغزال.

ومن بين الضوابط التي دعا إلى استحضارها الفاعل الحقوقي، “الابتعاد عن كل أشكال التسييس، التي تسعى إلى اختطاف الملف، سواء من طرف المتهمين وهيأة دفاعهم أو من طرف المطالبين بالحق المدني، مبرزا، أن الجميع مدعو إلى إدراك أن المحكمة بصدد نشر ملف الضحايا فيه، والمتهمون هم في النهاية أبناء هذا الوطن، “ولا ينبغي أن نخضع لأي تعتيم، انطلاقا من هروب المتهمين إلى الاختباء خلف شعارات مساندة لتقرير المصير، فنحن نعلم أن البعض على الأقل من المتهمين، أصبحوا رهائن لدى جهات أخرى، وهم حينما يرفعون شعارات سياسية مرتبطة بتقرير المصير أو بخيار الانفصال، إنما يلجؤون إلى ذلك سعيا للتحصين وضمانا للحفاظ على استمرار خيوط الدعم والاحتضان”.

وأبرز المتحدث، “أنه متى أدرك هؤلاء المتهمون شروط وضمانات المحاكمة العادلة في بلادهم، إلا وتوفروا على التطعيمات اللازمة لفك الارتباط مع كل أشكال تسييس الملف، لافتا الانتباه إلى أن تعطيل التعاطي مع ملف أحداث أكذيم إيزيك انطلاقا من سياقه ووقائعه، بما في ذلك الكشف عن كل خفاياه وأسبابه، لن يدفع في النهاية، إلا في اتجاه التستر على الأطراف أو الجهات، التي كانت تقف خلف هذا الجرح المؤلم، يقول الناشط الحقوقي.

وتساءل بلغزال خلال ذات التدوينة، حول إمكانية فتح المحاكمة للتحقيق في جميع المسارات بما في ذلك الفرضيات المرتبطة بعلاقة التدافع السياسي بما حصل حينئذ، مضيفا في ذات السياق بأن جهات مسؤولة، صرحت بعد الأحداث بتورط كوموندو بلد أجنبي في الأحداث، “فأين الوقائع والمستندات التي تدل على ذلك؟ وهل سيتم الاستماع للجهة التي أدلت بهكذا تصريحات؟” يتساءل ذات الناشط الحقوقي.

واستفسر الفاعل الحقوقي عن تحويل بعض أعضاء لجنة الحوار من مفاوضين ووسطاء يجالسون الولاة ووزير الداخلية إلى متهمين، متسائلا في ذات الإطار عن مصوغات هذا التحول، وعن السر في التمييز بين أعضاء لجنة الحوار، على اعتبار أن التوقيف والاتهام لم يشمل الجميع.

وأكد الناشط الحقوقي الصحراوي في ختام تدوينته، “على أن إنصاف المطالبين بالحق المدني يتطلب أولا وقبل كل شيء، إنصاف العائلات والأسر وأبناء شهداء الواجب بما في ذلك ترقيتهم إلى أعلى الرتب والاحتفاء بهم، لكن دون تحويل شرعية مطالبهم إلى ورقة لتصفية حسابات غير قضائية”، مؤكداذ ذات المتحدث.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...