الداخلة تيفي:
كان لقرار الحكومة المغربية بعدم الترشح لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 عوضا عن الكاميرون وقع الصدمة القوية على الشارع الكروي المغربي، الذي كان يمني النفس باحتضان المغرب لمنافسة قارية من حجم “الكان”، واستغلال الدورة المقبلة للفوز بالكأس الثانية في تاريخ النخبة الوطنية بعد الكأس الوحيدة سنة 1976.
ويبدو أن شريحة واسعة من المغاربة وكذا منابر إعلامية دولية ما زالت متمسكة بفرضية إقدام المغرب على التحرك في الكواليس، في آخر الدقائق، من أجل تحويل وجهة “الكان” مجددا صوب المغرب، مستدلين في تكهنهم هذا، بالشروع في إتمام مجموعة من الإصلاحات “الكبرى” على عدد من الملاعب المغربية في الآن ذاته، وعلى بعد شهور قليلة من انطلاق العرس الكروي القاري.
إعادة تجهيز المحيط الخارجي لملعب محمد الخامس، وتحسين عشب ملاعب مراكش وأكادير وفاس، وملاعب أخرى، جعل كل التوقعات تتجه صوب توجه المملكة لخلافة الكاميرون، قبل أن يصدر القرار الحكومي على لسان رشيد الطالبي العالمي، وزير الشباب والرياضة، الذي فسره عديدون بتصفية حسابات شخصية مع فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم.
وانخرطت مصر بقوة في سباق الظفر بشرف تنظيم كأس إفريقيا بعد “انسحاب” المغرب، حيث قامت بكل الإجراءات القانونية وبدأت تحضيراتها لاستقبال التظاهرة، علما أنها ستكون في منافسة مباشرة مع جنوب إفريقيا، التي لعبت مرات عديدة عبر التاريخ دور المنقذ للكونفدرالية الإفريقية عبر تعويض مجموعة من الدول الأخرى.
ومن بين “التخريجات”، التي يتم الترويج لها، كحل من الحلول للإبقاء على آمال المغرب في التنظيم، هي رفض الجهاز الوصي على اللعبة في إفريقيا، مطالبة جنوب إفريقيا أو مصر بجزء معين من الأرباح المتوقعة من تنظيم “الكان”، مما قد يضطره لرفض الملفين وفتح باب الترشح مجددا أمام الراغبين في التنظيم.


