صحافة الإسترزاق إلى متى…؟!

الداخلة تيفي : بقلم الصحفي محمد الدي

القلم الحر لم يعد له اشعاع كبير في واقعنا للأسف بعد ظهور بعض الطفيليات التي تقتات على هذا المجال و كانوا بارعين في التقرب من ضحاياهم بواسطة (النفاق) ومقالات المدح، كما كان يفعل الشعراء في زمان سابق، حين يمدحون كل من يزهد في عطائه معهم، وفي المقابل كانوا يهجون كل بخيل يمسك يده عن العطاء .

فمتى يرقى إعلامنا ويقدم للقراء والمستمعين مضمونا يحترم فكرهم وذكاءهم ؟! و متى تنتهي بعض الصحف عن المتاجرة في الأخبار وتسويق المضامين التافهة؟! و إلى متى نستطيع ايصال الرسالة كما هي في منتهى الدقة في نقل المعلومة، والنزاهة والمصداقية ؟!

هذا ما وجدني قد امتلأت غيضا، وغضبا، وحرقة على هذه المهنة الشريفة، التي دنسها بعض من يدعي الانتماء إليها! وهي منه بريئة كبراءة الذئب من قميص يوسف! فلا شك أن مهنة الصحافة مهنة شريفة، لها من الأدوار في المجتمعات ما لا يمكن أن أعده واستوفيه ببضع كلمات، فهي منبر الشعب وقناة التواصل بين الطبقة الحاكمة والطبقة المحكومة. وهي مرآة المجتمع، تلقي الضوء على الأشياء والظواهر.. تجمع المعلومات تحللها وتتأكد من مصداقيتها ثم تعرضها للقراء.. وقد سميت بالسلطة الرابعة لأهمية الدور الذي تلعبه في المجتمع.. ولخطورة هذا الدور الذي يتمثل في الرقابة والمحاسبة والمسؤولية..

كل هذا عندما تحترم الصحافة أو الإعلام أخلاقيات هذه المهنة. فتكون بذلك الصحافة النزيهة في خدمة الشعب، ونقل همومه وآلامه وتسعى لنقل أفكاره، وآراءه.. فالصحافة النزيهة الحرة هي التي تنقل المعلومة كما هي بكل دقة واحترافية.

وللأسف الشديد ما نشهده حاليا من بعض الجرائد الإلكترونية من تطبيلات لا معنى لها قسمت من خلاله المدينة إلى قسمين بين مؤيد لفلان ومعارض للآخر ولعل سياسة الصراع التي كان ينهجها ذلك الشخص على الجانب الإعلامي من خلال تسويق صورة مغلوطة و سودوية عن فلان حتى يكسب تعاطف الكل و من هنا بدأت حكاية ظهور جرائد يديرها أشخاص إنتهازيون لا علاقة لهم بالمجال الصحفي ، هم متملقون يكتبون مقابل الدفع ، لا يعرفون الحياذ ابدا ، فلغة السخافة طغت على المشهد الإعلامي وتحول الصحافي من ناقل للأحداث والوقائع بشكل حيادي إلى خدوم مطيع يعمل لصالح جهات معينة و بأثمنة بخسة تجعل منه مجرد مادة إعلامية فاسدة نتنة مستعبدة لحساب أجندة خاصة .

كل هذه المشاكل والعراقيل تعيق مسار الصحافة ونزاهتها، فهل سيأتي يوم تصبح فيه الصحافة صحافة حقيقية تمتاز بالمهنية والدقة في التحري وصوتا للمستضعفين أم أن المتطفلين على هذا الميدان من “سخافيين” سماسرة وقطاع طرق سيتطاولون على هذا العمل الشريف لخدمة أهوائهم وبدون قيد يذكر؟

_للتواصل معنا عن طريق الايمايل: [email protected]

_الواتساب: 0670031154-0698919301-0674519881


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...