الحراك بالجزائر من يتنازل الحاكم أو المحكوم . بقلم : أحمد بابا أهل عبيد الله

الداخلة تيفي : بقلم أحمد بابا أهل عبيد الله

الجميع يعرف أن الجزائر، قد مرت بعدة مراحل عصيبة،ترتبت عنها تداعيات أثرت على التماسك المجتمعي الجزائري. وتعتبر “الحقبة الدموية” خلال التسعينات، هي المثال الذي لن ينساه الجزائريين.

نعم، خرجت الجزائر منها بعد ذلك، قوية بعد مصالحة “جماعية” ، أعطت ثمارها اقتصاديا ،وبالتحديد بعد تولي “عبد العزيز بوتفليقة ” رئاسة الحكم .إضافة إلى تزامن ذالك، مع إرتفاع سعر البترول الذي أعطى للجزائر الأفضلية في المنطقة ،و دفعت به بعد ذلك جميع ديونها الخارجية.

بل أصبحت هي “الدائن” لبعض المؤسسات الدولية، و ارتفع احتياطها من العملة الصعبة إلى “200 مليار دولار”. لكن ،رغم كل ذلك، الجزائر لم تسلك ذلك المسار “الصناعي -الانتاجي ” الذي يحقق لها الثبات الإقتصادي و تنويع الإنتاج،من أجل إعطائها مردودية ناجحة عندما يهبط سعر “الذهب الأسود” .

و هذا مااثر سلبا على اقتصاد الجزائر في السنوات الأخيرة ،بعد تراجع سعر “البترول” إلى أقصى الحدود. و كما يعرف الجميع ،فالبترول هو العمود الأساسي للاقتصاد الجزائري،و يرتبط ارتباطا وثيقا بجميع السياسات الاستراتيجية ” الإجتماعية و الإقتصادية” التي تقوم بيها الدولة. ترتب عن هذه الأزمة “البترولية” ، عدة نتائج ،وكان أبرز هذه النتائج “ميلاد” حراك إجتماعي يتطور مع تطور التحديات، و الأزمات الداخلية للجزائر و تأثيرات التطورات الإقليمية والدولية.

فبعد أن تخطت الجزائر حراك الثورات العربية بسلام،و كانت تعتبر إستثناء داخل محيطها الجيوسياسي-العربي. الجزائر اليوم، على عكس ذلك، تعيش ظرفية حساسة من حيث تطور هذا الحراك ،ويمكن تسميتها بحقبة “مابعد بوتفليقة”.

في الختام،على القائمين على الشأن السياسي داخل الجزائر، أن ينتبه جيدا إلى هذه التحولات ،فاصحاب القرار،أمام خيارين: اما أن تضحي “الدولة” بتنحي “بوتفليقة” عن الحكم ؟أو تضحي “بجيل” بأكمله من أجل أن يبقى هو على رأس الحكم؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...