الداخلة تيفي : علي الكيحل
قوة الكلمة مفهوم يجهله الكثير ، فنحن نثرثر لا نتكلم ,سيقودنا من عرف قوة الكلمة ومن عرف سرها، بالكلمة يمكنك صناعة الوهم ،و بالوهم ستبرمج العقول. اوهموك بانك تعرف عدوك فقد صنعوه وفق مقاييس علموها اياك , آمنا بقضية زائفة فقاتلنا من اجلها ومتنا لاجلها لكننا في غرغرة الموت اكتشفنا بأننا متنا من أجلهم، ليست حربنا هذه بل هي حروب احزاب القصر لتصفية الاسلاميين ولا علاقة لها بمصلحة الشعب بل هي حربهم أقاموها على الحياة فبالوهم تنهب ثرواتنا وتحصد حياتنا هم صانعو التوابيت و حائكو الأكفان و حفارة القبور فلو تمت متابعة كل السياسيين لكشف حساباتهم وأرصدتهم وممتلكاتكم لاكتشفنا خلايا ولوبيات من “الشفارة” ومهربي الأموال تنهب الاخضر واليابس ومن هنا نطرح السؤال الخطير: هل سيصبح ساحل وادي الذهب بدون ثروة سمكية ؟ كيف أصبحت الثروة السمكية بالمنطقة مهددة بالانقراض ؟هل تتورط لوبيات الصيد في استنزاف الخيرات البحرية ؟
وفي هذا الصدد ، نتوقف عند أهم الخروقات التي تطبع ملف الصيد البحري التقليدي بالمنطقة ، خاصة فيما يرتبط بالصيد في المسافة الممنوعة للصيد لهاته الباخرات ، واصطياد الأخطبوط والمافيات المتشعبة التي تتحكم في البحر و البحارة فيجنون من وراء ذلك الملايير من الدراهم سنويا.
أما سلطات المراقبة، فلا عين رأت ولا أذن سمعت إلا من رحم ربك ، فثمة ما يشبه الإجماع أن الباخرات ذات الجرار التي تصطاد في البحر قرب الشاطئ تعد العدو الأول للبحر والبحارة ، ليس لأنها تصطاد أثمن وأغلى الأسماك، بل لأنها تدمره وتجرف كل شيء في رحلة البحث على أكبر نسبة من الربح، بدءا بقتل الأسماك الصغيرة ورميها في البحر ومرورا بالتحايل على القانون من أجل اصطياد أكبر حصة ممكنة من الأسماك ووصولا إلى احتكار حصة الأسد من الحصة “الكوطا” المخصصة للصيد بكل تفرعاته السمكية .
لذالك يحدث أن يكون القانون هو نفسه من يحمي منتهكيه، تارة لأنه يترك لهم فراغات وبياضات كثيرة، يعبثون بها كما يشاؤون، وتارة يعجز عن مسايرة حيلهم وخططهم . فالصيد البحري التقليدي يشغل بالمنطقة نسبة كبيرة تجوازت المئات بشكل مباشر وغير مباشر، وهو الذي تستفيد منه عدة شرائح اجتماعية ويساهم بالتالي في خلق رواج اقتصادي بالمدينة .
عروس الصحراء،و ما يطلق عليها البعض الآخر “جنة الجنوب”، كل هذه الأسماء قد تليق بها حين تلقي نظرة على جماليتها من نافذة طائرة تستعد للهبوط بمدرج مطارها،لكن حين تغوص في أعماق أحياء ساكنتها الأصلية و تسلك مدرجات مشاكل أبنائها فذاك شيئ أخر لن تجد سوى الفقر المدقع و البطالة و التهميش و الاقصاء فلو قمنا بالمقارنة مثلا بين جهة الدار البيضاء التي تضم أزيد من 5 ملايين نسمة و نسبة البطالة فيها 8 بالمائة،و مدينة الداخلة التي تضم فقط 145 ألف نسمة و نسبة البطالة فيها 6 بالمائة فهذا أمر يحز في نفس ويدخل البؤس فالنفوس . ألم يكفيك أيها البؤس الراهن أنك قامرت بكل شيء، وأوصلت المدينة إلى مشارف الانهيار، نحن تعودنا أيها البؤس خن كما تشاء…
خن العهد خن البرنامج والوعود الكاذبة خن وبع ما تبقى من مدينتي . وتربع خرابا فينا.. فزمن البؤس ما قد ينتهي وسينتهي والأيام بيننا أيها البؤس المخادع في مدينتي.


