الداخلة تيفي : محمد فاضل الخطاط
يعتبر اقليم وادي الذهب ومساحته المترامية الاطراف ،من اكثر مناطق الصحراء التصاقا بموريتانيا ومن اكثرها الهاما للشعراء والادباء عبر العصور واكثرها تحفيزا واثارة لكوامن النفوس التواقة الي الجمال والابداع.
فكان لهذه المغاني من الجاذبية ما أغري الاخرين ناهيك عن ابنائها الخلص.فانجبت تاج الادباء وامير القافية العربية ،امحمد ولد الطلبة اليعقوبي، فبكي واستبكي وذكر الحبيب والمنزل، ونثر عبقريتة ومحبته الجياشة علي هذه الربوع ويذوب شوقا عندما القي عصي الترحال في ادرار سطف فيسجل بعدسته تلك النشوة الخالدة فيقول وبجزالة منقطعة النظير:
يحاولن بالسبع الاوضيات مشربا**من الغدر او عينا بجلواء عيلما.
وروضا باكناف الاماكر زاهرا**قد ارزم فيه الرعد سبتا وزمزما.
فالقت عصي السير فيه وخيمت**بحيث بعاع المزن سح وخيما.
عسي الله ان يدني بعد بعد مزارهم**فيأنس صب بعد حزن وينعما.
وغيره من ادباء الحسانية، فهذا ولد الفلالي ينثر كنانته ويعجم عيدانها فيرمي تيرس باجمل قصائده الخالدة وهذا مولاي ولد اعل ولد باب والسيد ولد بوسيف وغيرهم كثير.
والحالة هذه كان من المفروض ان تكون هذه الارض وابناءها حاضرون في كل المواسم والمهرجانات الثقافية.وموسم الطنطان بوصفه اكبر المهرجانات الثقافية كان من دواعي ثرائه استدعاء ادباء هذه الجهة الملهمة والعريقة في ميدان الادب خاصة ان ادبها نوعي وجدير بالاستحضار.


