الداخلة تيفي :
أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن قصفا نفذته قوات اللواء خليفة حفتر، واستهدفت مركز إيواء لمهاجرين غير شرعيين، معظمهم أفارقة، قد أوقع 44 قتيلاً على الأقل وأكثر من 130 جريحاً.
وقال بيان للأمم المتحدة، إن القصف الذي حصل ليلة أمس في ضاحية تاجوراء بالعاصمة الليبية طرابلس، يرقى بوضوح إلى مستوى “جريمة حرب”، فيما أكدت وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية أن القصف نفذ بطائرة تابعة لقوات حفتر.
وأكدت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن القصف استهدف مركز المهاجرين الذي كان يؤوي نحو 600 شخص، لكنها قالت إنه لا يمكنها تأكيد من الذي نفذ الضربة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول طبي قوله إن أربعين شخصا قتلوا وأصيب ثمانون آخرون. وأوضح مسؤول ليبي في إدارة الهجرة أن الضربة الجوية نُفذت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم طواقم الإسعاف أسامة علي إن الحصيلة أولية والعدد مرشح للارتفاع، مشيرا إلى أن 120 مهاجرا كانوا محتجزين في العنبر الذي أصيب إصابة مباشرة في الغارة، بينما يحوي المركز 610 مهاجرين من جنسيات مختلفة.
وأظهرت صور نشرها مسؤولون ليبيون مهاجرين أفارقة يتلقون العلاج في أحد المستشفيات بعد الضربة.
من جهته، اتهم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق قوات حفتر بقصف مركز إيواء المهاجرين. واعتبر المجلس -في بيان صباح اليوم الأربعاء- الهجوم بمثابة “جريمة قتل جماعي وجريمة حرب تضاف لقائمة الانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية من جانب قوات حفتر”.
وطالب المجلس الرئاسي البعثة الأممية لدى ليبيا بـ”إدانة هذا العمل البربري الهمجي، وإرسال لجنة تقصي حقائق على الفور لمعاينة الموقع وتوثيق هذه العملية الإجرامية”.
كما طالب المجتمع الدولي من خلال الاتحادين الأفريقي والأوروبي والمنظمات الدولية بـ”اتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الانتهاكات المستمرة والعمل على إيقاف هذا العدوان فورا”.
وفي السياق، طالب الاتحاد الأفريقي بتحقيق مستقل وشامل في الغارات على مركز اللاجئين وتقديم الضالعين للعدالة.
وهذا أعلى عدد معلن من القتلى في ضربة جوية أو قصف منذ بدأت قوات شرق ليبيا بقيادة حفتر هجوماً قبل ثلاثة أشهر، بقوات برية وسلاح الجو، للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دولياً.
والصراع جزء من الفوضى في البلد المنتج للنفط والغاز منذ أطاحت ثورة دعمها حلف شمال الأطلسي بمعمر القذافي في 2011.


