الداخلة تيفي :
دعا الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، خلال الخطاب الذي ألقاه بمناسبة افتتاح “الدوة الخريفية” للبرلمان، نواب الأمة، إلى الانخراط الإيجابي في المرحلة الجديدة، والتي تتأسس على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقال الملك في خطابه: “إن المرحلة الجديدة تتطلب انخراط الجميع بعيدا عن الصراعات الفارغة وتضييع الوقت والطاقات”. وأردف الملك خلال ترؤسه افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، أن هذه المرحلة التي حدد محاورها خطاب العرش الأخير، تُساءل الطبقة السياسية من حكومة وبرلمان وأحزاب من أجل توفير شروط نجاحها، بعيدا عن منطق الخلافات والانقسامات.
وزاد قائلا: “إن السنة التشريعية يجب أن تتميز بروح المسؤولية والعمل الجاد، لأنها تأتي في منتصف الولاية، وينبغي استثمارها في التنافس الإيجابي على خدمة مصالح المواطنين وخدمة الوطن، وإدراجها في إطار المرحلة الجديدة التي تم تحديد مقوماتها سابقاً”.
وشدد العاهل المغربي على أن الحكومة مطالبة بوضع خطط والتحضير والتتبع لمختلف القرارات والمشاريع، وفق ما يمنحها الدستور من صلاحيات. وتابع الملك “وبما أن الإدارة موضوعة تحت تصرفها (الحكومة)، فإن عليها أن توظف كل الوسائل لا سيما المعطيات الإحصائية والآليات المتعلقة بالتفتيش والمراقبة بما يضمن النجاعة في تنفيذ القرارات في إطار الشفافية والتعاون والانسجام بين مختلف المتدخلين”.
وقال الملك: إنه “لا مجال للتهرب من المسؤولية في ظل التطبيق الصارم لربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأضاف الملك محمد السادس مخاطباً نواب الأمة: أن “البرلمان منحه بدوره الدستور صلاحيات واسعة في مجال التشريع ومراقبة عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية”. ثم استطرد “فأنتم حضرات البرلمانيين، مسؤولون على جودة القوانين، التي تؤطر تنفيذ المشاريع والقرارات، على أرض الواقع، وجعلها تعكس نبض المجتمع، وتلبي تطلعات وانشغالات المواطنين”.


