روتيني اليومي أثناء الحجر الصحي..

الداخلة تيفي : ايمان العلوي

في البداية ، لم يأخذ أي شخص الأمر بجدية ، سمعت أحاديث كثيرة عن فيروس كورونا كأنه خرافة أو وباء أسطوري. لكن بعد قرار الحكومة لإغلاق المدارس و اعتماد الدراسة عن بعد ، هنا بدأ الارتباك لدي ، يعني أن هذا الفيروس موجود ووصل فعلا إلى بلدنا! هنا بدأت أطرح تساؤلات حول ماهيّة هذا الفيروس ؟ و هل هو خطير لهذه الدرجة لملازمة منازلنا و عدم الذهاب إلى المدرسة؟ و إلى متى سنبقى على هذه الحالة؟

لأحصل على أجوبة شافية لأسئلتي ، شاركتها مع أبي لأنني كنت متأكدة أنه سيوافيني بأجوبة صحيحة، و بدأ في شرحه لي عن هذا الفيروس: و أكد لي أن فيروس كورونا او كوفيد 19 المستجد كما يدل عليه اسمه، هو جائحة ظهرت في مدينة {اوهان} في دولة الصين الشعبية ، و أنه فيروس يهاجم الكائن البشري باتصال بسيط مع الشخص الحامل له، وأن السيطرة عليه شيء صعب جدا، لأنه ينتشر بسرعة قصوى، إلا أنه من حسن الحظ ضعيف أمام الأشخاص ذو المناعة القوية و الذين يثابرون في نظافة أجسامهم ويلتزمون بالاحتياطات اللازمة في مثل هذه الحالات، يعني أن الفيروس يقف عاجزا أمام هؤلاء ، لهذا وجب على الجميع اتخاذ جميع التدابير اللازمة الموصى بها من طرف الحكومة و الوزارة الوصية عن قطاع الصحة.

و لهذا اتخذت الحكومة المغربية تدابير وقائية لمحاربة هذه الجائحة منها عدم السماح للأشخاص بمغادرة منازلهم أي (الحجر الصحي)، باستثناء الحالات الطارئة مثل الذهاب للمستشفى أو الصيدليات أو الأشخاص الملزمون بالعمل خارجا وذلك بالتوفر على وثيقة موقعة من طرف السلطات المحلية تبرر لحاملها وجهته المستعجلة، و من بين هذه الإجراءات كذلك إغلاق المؤسسات التعليمية و اعتماد الدراسة عن بعد. وإلى حدود كتابة هذه الأسطر ، لا يعلم أي شخص إلى متى ستبقى هذه التدابير متخذة و حالة الطوارئ الصحية قائمة.

وفي الأخير طمأنني أبي بأن الأوضاع ستكون بخير إن شاء الله، و ستعود الحياة كما كانت أو أحسن و ستفتح أبواب مدرستي من جديد و سألتقي وأساتذتي و زملائي بالقسم. من بعد الحديث مع أبي اطمأن قلبي لأنني فهمت و أدركت بماذا يتعلق الأمر و الظروف التي من أجلها وجب علينا ملازمة منازلنا و بدأت أتأقلم مع الوضع ، و لكي لا أضجر في البيت قمت ببرمجة روتيني اليومي على الشكل التالي: أستيقظ من النوم، أتناول وجبة الفطور ، أنجز واجباتي الدراسية ، بعدها آخذ استراحة و يأتي وقت وجبة الغذاء و أتابع مراجعتي لتماريني، و بعدما أنتهي أقوم باللعب مع أختي الصغيرة نشاهد التلفاز لبعض الوقت معية، أساعد أمي في المطبخ ويستمر الوقت إلى أن تحين وجبة العشاء نتناولها، نبقى لبعض الوقت في دردشة مع والدي حول مستجدات الساعة إلى أن نتوجه لأسِرّتِنا للنوم، و تستمر نفس الأنشطة في اليوم الموالي باستثناء بعض التغير الطفيف فيها.

نهاية، اتوجه للجميع و انصحهم بالبقاء بمنازلهم لتفادي الإصابة بهذا الوباء البغيض .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...