من هي الجهات التي مارست ضغوطا قوية على والي جهة الداخلة للسماح بدخول البحارة القادمين من الشمال؟

الداخلة تيفي :

 

 

خلف قرار السلطات المحلية بجهة الداخلة وادي الذهب القاضي بالسماح لعشرات البحارة القادمين من مدن شمال المملكة بالدخول إلى ميناء الداخلة للعمل على متن قوارب الصيد،خلف موجة غضب غير مسبوقة لدى ساكنة الجهة و مجتمعها المدني،و ذلك بسبب الانتشار الخطير لفيروس كورونا الذي تشهده المدن القادمين منها.

 

والي جهة الداخلة وادي الذهب سبق له و أن رفض رفضا باتا هذا القرار و طالب مسؤولي الوزارة الوصية على قطاع الصيد و ملاك القوارب بضرورة إحترام قانون حالة الطوارئ الصحية و التي سيكون هذا القرار بمثابة خرق له في واضحة النهار و قد تكون له تبعات على المستوى المحلي.

 

مقترح رفض لثلاث مرات متتالية من طرف والي الجهة و كذا عموم ساكنتها الأمر الذي يعتبر إستيرادا للوباء و ضربا لكافة مجهودات السلطات العمومية في التوعية و التزام المواطنين بكافة التدابير و الإجراءات اللازمة حفاظا على مكسب خلو الداخلة من عدوى الفايروس و هي مسألة تحسب لهم جميعا و شرف سيذكره التاريخ مقارنة مع باقي جهات المملكة،لكن ما الذي حدث بعد رفض والي الجهة للمرات الثلاث لهذا المقترح لتتفاجئ الساكنة اليوم بالسماح للبحارة بدخول الداخلة؟ و من هي الجهات التي ستكون قد مارست ضغطا كبيرا عليه من أجل الموافقة؟

 

الداخلة تيڤي كانت قد توصلت بالكثير من التسجيلات الصوتية المتداولة على منصة التواصل الفوري “واتساب” لشخص يدعي أنه رئيس جمعية تنشط في قطاع الصيد البحري (سيتم نشرهم مستقبلا”،و يدعي بأنه على تواصل دائم مع مسؤولين بإدارات القطاع سواء بجهة الداخلة أو على مستوى المركز،و يؤكد بأن هناك مفاوضات مارطونية بين هؤلاء المسؤولين و وزارة الداخلية لإقناعها بضرورة السماح للبحارة بدخول الداخلة بموافقة من والي الجهة.

 

مصدر خاص أكد للداخلة تيڤي بأن زكية الدريوش الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري بوزارة أخنوش لعبت دورا كبيرا في الدفاع عن مقترح ملاك مراكب الصيد و أشرفت على مفاوضات مارطونية مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حسب ذات المصدر في تناسي تام لشروط الحجر الصحي المفروض على كل الوافدين على المدينة و التي سبق لوالي الجهة أن فرضها على بحارة على متن سفينة قادمة من إسبانيا و كذا مجموعة من المواطنين الذين كانوا عالقين بعدة مدن و منهم أيضا مجموعة القادمين من إسبانيا عن طريق معبر الگرگرات،

 

كل هؤلاء إمتثلوا لقرارات السلطات بكل نكران للذات و حس وطني. المديرية الجهوية لقطاع الصيد البحري بالداخلة هي الأخرى كان لها دورا كبيرا في الإنحياز إلى صف ملاك القوارب لجلب البحارة و هو ما يؤكده مصدر جمعوي للداخلة تيڤي يتابع هذه القضية منذ البداية و تؤكدها أيضا التسجيلات الصوتية التي يتم تداولها من طرف رؤساء جمعيات في مجموعات على تطبيق الرسائل الفورية واتساب و التي تضم المئات من العاملين بالقطاع،فكانت المديرية الجهوية في شخص مديرها الجهوي و المندوب الإقليمي غائبة تماما عن التواصل مع من يستفسرون عن كل جديد فيما يخص البحارة الوافدين حتى تتم الخطة في سرية و طرحها للسلطات بصورة مغالطة.

 

خطوة غير محسوبة العواقب تؤكد لنا جليا بأن لوبي قطاع الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب قادر بإذرعه المؤثرة داخل دواليب القرار بمؤسسات الدولة على خرق القانون مهما كان الوضع،وضع فضل فيه ملك البلاد المواطن عن الإقتصاد و قام بتدابير فورية حماية لصحة المغاربة،كل هذا نراه اليوم يتلاشى في صمت مطبق من سلطاتنا تجاه من لا يؤمنون سوى بالدرهم و مص دماء المستضعفين و حقوقهم قبل كورونا و في زمنها و حتى بعد إنتصارنا على الوباء. قطاع الصيد البحري بجهة الداخلة و كما يعرف الجميع هو قطاع تعيش فيه هذه اللوبيات الوافدة فسادا شرقا و غربا و ترتكب تجاوزات خطيرة و لها تأثيرات كبيرة على المنطقة و ساكنتها في المستقبل،و لم تكتفي بذلك و حسب فهي اليوم تستورد الأوبئة على شكل يد عاملة لجهة نسبة البطالة فيها مهولة و زادت هولا في زمن كورونا.

 

لم نعد اليوم كسلطة رابعة قادرين على حث المواطنين على الإلتزام بالتدابير الوقائية و الإجراءات القانونية المعمول بها و توعيتهم بخطر الوباء و تحسيسهم بضرورة الصبر لتجاوز المحنة و نحن نرى من يجلسون في ڤيلات الدار البيضاء و الرباط يخرقون القوانين نهارا جهارا دون حسيب أو رقيب،لم نعد بإمكاننا لإن مجهودات السلطات المحلية و مجهوداتنا و مجهودات كل المتطوعين و الساكنة ضرب بها عرض الحائط من ملاك حصص الصيد و قواربه بدون وجه حق.

 

فإذا كان الملياردير لم يعد قادر على الصبر في ظل الأزمة فماذا نقول عن الفقير المسكين؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...