تفاجأنا بموقع الداخلة تيڤي من تصريح نشر على صفحات إحدى الجرائد الإلكترونية بجهة الداخلة وادي الذهب ينسب للكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري بوزارة عزيز أخنوش،و الذي لاحظنا في مضمونه مجموعة من التناقضات و العبارات التي لم تكن في محلها،بل نعتبرها كمنتميين للجسم الصحفي بالداخلة إتهامات مباشرة لنا بترويج الإشاعات و المغالطات للرأي العام المحلي و الوطني بعد نشرنا لمقال مطول حول “عدم قانونية” عمل مركب الصيد الساحلي المسمى “جون ماري” بميناء الداخلة و هو أحد القوارب الذي حصل على رخصة نقل مجموعة من بحارته من مناطق شمال المملكة إلى الداخلة و من بينهم تم تسجيل حالتين مصابتين بعدوى كورونا نسأل الله لهم الشفاء و لكافة المصابين بربوع هذا الوطن.
و من خلال قرائتنا لما نسب للسيدة الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري بالوزارة، إستخلصنا مجموعة من النقط المتناقضة و هي كالتالي. –
تقول السيدة الكاتبة العامة بأن المقال الذي نشرناه يتضمن إتهام بأن هناك تغيير في لوائح التناوب،و هذا دليل على أن سماحة زكية لم تطلع أبدا على مضمون المقال،لأن المقال يشير إلى أن المركب المسمى “جون ماري” لا يوجد أبدا ضمن قائمة المراكب المسموح لهم بالصيد بمياه الداخلة في إطار خطة التناوب،بل يعمل في إطار رخصة إستثنائية نظرا لحالة الطوارئ الصحية الحالية بتراب المملكة.
_تقول السيدة الكاتبة العامة بأن المركب يعمل بديلا لمركب آخر يوجد خارج مصيدة الداخلة خلال إعلان حالة الطوارئ،و حفاظا على الالتزام بإجراءات الحجر الصحي و من أجل تحريك عجلة الإقتصاد و حرصا من الوزارة على عدم إقفال المعامل التي تمتص البطالة حسب كلامها تم الاتفاق على تعويضه بالقارب “جون ماري”،و هنا نسأل السيدة الكاتبة العامة عن جدوى الشروط الموجودة ضمن الإلتزام الذي يوقعه مالك كل قارب حاصل على رخصة الصيد و الذي يضم شرطا جزائيا بتغريم و سحب الرخصة من المالك في حال عدم إلتحاقه في الوقت المحدد بالمصيدة،مع العلم أن الرخص تم منحها أواخر سنة 2019 و حالة الطوارئ لم يعلن عنها إلى حدود شهر مارس 2020 و هذا يدل على أن هناك تساهل خطير من الوزارة في تنفيذ القوانين ضد ملاك القوارب،هذا من جهة.
من جهة أخرى نستغرب فعلا من كلام زكية الدرويش حين تجعل من إجراءات الحجر الصحي شماعة لتبرير خطأ فادح يهدد اليوم ساكنة جهة بأكملها،حين قالت بأن الوزارة قامت بتعويض قارب بقارب آخر موجود بالداخلة و في نفس الوقت تمنح له رخصة لنقل عشرات البحارة عبر حافلات من بؤر الوباء للعمل على متنه،و دون القيام بأدنى شروط السلامة الصحية لهم و لمواطني الجهة،ناهيك عن السماح له بمزاولة عمله في نفس اليوم الذي وصلوا فيه البحارة و عدم أخذ عينات تحاليلهم إلا بعد مضي ثلاثة ايام لذلك نحن اليوم نتخبط في أصراع الكارثة،أليس هذا تناقض كبير سيدتي.
_تقول السيدة الكاتبة العامة بأن عجلة الإقتصاد لا يجب أن تتوقف بجهة الداخلة وادي الذهب،و كأننا نحن نريد إيقافها أو بنينا في تفاصيل القضية من سيوقف العجلة،مع العلم أننا كنا ولازلنا نقول كما تقولها عامة الساكنة بأن الحجر الصحي لكل وافد هو أمر واجب و يتماشى مع التوجهات السامية لجلالة الملك و مع الخطة التي تعمل بها كافة مؤسسات الدولة منذ بداية سريان حالة الطوارئ،و هو الأمر الذي طالب به والي جهة الداخلة وادي الذهب مرارا و تكرارا و هي ضرورة حجر هؤلاء البحارة خارج المدينة لمدة 14 يوم و بعد ثبوت خلوهم من عدوى الفيروس يتم السماح لهم بممارسة عملهم بشكل طبيعي حفاظا على سلامة الجميع أم أن عجلة اقتصاد “جون ماري” و غيره من المراكب أهم من أرواح و صحة ساكنة الداخلة يا سماحة الكاتبة العامة؟
إنه لمن الغريب أن تحاول اليوم زكية الدريوش و من معها توجيه خطاباتهم إلى ساكنة الداخلة بعد العبث بمستقبل سلامتهم الصحية بهذا الشكل،و من عجائب الدنيا أن نصبح نحن المنابر الذين نعملوا ليل نهار على توعية المواطنين و تحسيسهم بضرورة تطبيق كافة الإجراءات القانونية و الصحية اللازمة منذ بداية الأزمة و في أوجها، مغامرين بسلامتنا الصحية من أجل الوطن و المواطن في وقت كانت زكية الدريوش تتدارس فيه مع رفاقها خطة لضرب كل ذلك “فالزيرو”،من العجيب أن نصبح اليوم مروجين للإشاعات و ترويج المغالطات للرأي العام و نحن من تصدينا له في الماضي القريب و وقفنا كصحافيين ضد الإشاعة،فلماذا لا نستغل تلك الفترة الحرجة و لماذا إستفزت السيدة الكاتبة العامة مقالا لم يحجب الشمس بالغربال؟
كنا دئما و سنبقى في مستوى عالي من المهنية و الدقة في تناول كل معلومة،فنحن لسنا ضد جهة ولا مسؤول ولا نمارس الابتزاز ولا ترويج الشائعات و الركوب على الأزمات،لكننا في نفس الوقت لن نسمح لأي كان بتوجيه أصابع الاتهام لنا ولن نرضى يوما لالعمل وفق رغبات البعض و لن ننصاع قيد أنملة لعاطفة أو عنصرية،نحن هنا نمارس عملنا بكل حرية و في حدود ما يتيحه لنا قانون الصحافة و النشر.
و في الأخير نحن اليوم نطالب السيدة الكاتبة العامة بمطلب واحد وهو نشر أسماء المراكب التي لم تلتحق بمصيدة الداخلة إلى حدود الساعة و أسماء المراكب التي تم إستبدالها بها للعمل بميناء الداخلة،و الإجراءات القانونية المتخذة في حق المخالفين،حينها تكون السيدة الكاتبة العامة أثبتت لنا و بجدارة عملها في إطلاع الرأي العام المحلي و الوطني و حتى وسائل الإعلام بكافة المعلومات بكل صدق و أمانة أما البحث عن إبرأة في بحر فهو من المستحيلات و لا يتعدى أن يكون مجرد هروبا إلى الأمام لا غير.
و منا إليك أطيب المنى و للحديث بقية..


