من يزور اليوم منطقة أفتاس لاساركا يظهر له و بالملموس التغييرات الجذرية التي باتت تعرفها المنطقة و النفوذ التابع لسلطاتها و في ظرف وجيز من حيث الأمن و يقظة السلطات في تتبع كل كبيرة و صغيرة.
الحكاية بدأت بعد التغييرات الأخيرة التي قام بها والي الجهة لامين بنعمر في صفوف بعض رجال السلطة و أعوانهم،تغييرات كانت في محلها و ساهمت بشكل كبير في محاصرة ظاهرة الهجرة غير الشرعية و المافيات التي تنشط فيها بشواطئ الداخلة و خاصة منطقة لاساركا و ضواحيها و هذا بشهادة العدو قبل الصديق.
إجهاض عشرات عمليات الهجرة السرية و إعتراض الكثير من قوارب الصيد التقليدية المعدة لها و للتهريب بأشكاله و أنواعه لم يكن إلا بوجود رجال سلطة و أعوانهم ذو كفائة و ضمير مهني إضافة إلى باقي السلطات الأمنية بمختلف أشكالها،لتجد مافيات التهريب و المتاجرة بالبشر نفسها محاصرة و غير قادرة على تنفيذ عملياتها التي يتم إجهاضها بخطط إستباقية.
و نحن نتجول بالمنطقة لفت إنتباهنا الكثير من التغييرات التي باتت قرية الصيد تعرفها من حيث تعميم الإنارة على طول الشاطئ و يقظة أعوان السلطة في تتبع كل كبيرة و صغيرة و السهر على حماية هذه الشواطئ،و هذا يؤكد بالملموس أن تغييرات لامين بنعمر و تعبيماته الأخيرة أعطت أكلها و في ظرفية وجيزة.
كل ذالك يعطي إشارة إلا أن مثل هذه الكفائات و أصحاب الضمير المهني التي تزخر بهم جهة الداخلة وادي الذهب يجب على الدولة و مؤسساتها أن تعمل على المزيد من تسخير الإمكانيات و توفير ظروف أفضل لهم من مواصلة عملهم على أحسن وجه و كبح كل خطر يهدد الجهة أو يحاول تشويه صورتها و جعلها بؤرة للتهريب و الهجرة السرية.


