معاناة طبيب متعاقد بالداخلة تكشف الوجه الخفي للنظرة السوداوية للمرابطين بالصفوف الأمامية

“بغيت غير شي حل من المسؤولين نرجع لدارنا”،بهذه العبارة ختم طبيب متعاقد حديثه للداخلة تيڤي تم جلبه إلى مدينة الداخلة على أساس العمل بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني منذ بداية جائحة كورونا و ذلك من أجل مساعدة الفريق الطبي المرابط بالجهة لمواجهة الجائحة،لكن ستأتي الأيام بما لا يشتهيه هذا الطبيب.

 

يقول،بعد قدومي إلى مدينة الداخلة خضعت لتدابير الحجر الصحي المعمول بها على أمل أن أباشر عملي بعد إنقضاء المدة المحددة في 14 يوم،كما تم أخذ عيينات مني لإجراء التحاليل المخبرية التي أكدت سلامتي الصحية و خلوي من عدوى الفيروس و جاهزيتي للقيام بمهمتي بالمستشفى،لكن بعد كل هذا تم التخلي عني و التنكر لي من طرف المسؤولين بالمستشفى.

 

و أضاف ذات الطبيب على أن كل محاولاته من أجل تسوية وضعيته بائت بالفشل،حيث تنكرت المديرية الجهوية للصحة و معها المندوبية الإقليمية للصحة منه،دون إيجاد أي حل لوضعيته خصوصا و أنه ليس من ساكنة الجهة بل جاء قادما إليها من إحدى مدن شمال المملكة كمكلف بمهمة،ليجد نفسه مهددا بالعيش في الشارع.

 

معاناة هذا الطبيب هي نموذج صغير لعشرات الضحايا من من أصحاب البذلات البيضاء،الذين أكدت لنا جائحة كورونا بأن لولاهم لحلت الكارثة بالوطن،و الذين إنطلقت في حقهم شعارات و شهادات شكر مرارا و تكرارا و حتى من طرف المسؤولين على قطاع الصحة بالجهة و هاهي اليوم الحقيقة تثبت لنا بالملموس على أن ذلك لا يعدوا أن يكون مجرد هرطقات على شاشات وسائل الإعلام و بأن هؤلاء المسؤولين لا تزال نظرتهم الدونية للأطباء في السابق نفسها في عهد كورونا و لن يتغير أي شيء فيما بعد كورونا.

 

الطبيب أيضا عرج على لقاءات له مع منتخبين بمجالس الجهة هم أيضاً تنكرو له ولم يقوموا بأي محاولة لإيجاد حل على الأقل يمكنه من الإلتحاق بمسقط رأسه و حفظ ماء وجه هذه الجهة المعروفة بالكرم و حسن الضيافة،شيم يحاول البعض نسفها و تشويه صورة الداخلة.

 

إنه لمن العيب أن نتعامل مع الأطباء و نحن مازلنا نتخبط في تفاصيل درس إسمه جائحة كورونا،و لمن العيب و العار أن نعامل ضيوف وادي الذهب بالتنكر لهم و نحن من إستدعيناهم بالأمس القريب للوقوف إلى جنبنا لمواجهة الوباء و الحفاظ على سلامة المواطنين ولعل ثناء جلالة الملك عديد المرات على الأطباء خير دليل لكي نتأكد يوم بعد يوم على أن هناك من يحاول ضرب كل تلك التوجهات عرض الحائط و كأن القانون لا يعنيه.

 

و اللهم أسترنا فوق الارض و تحت الأرض بعد هذه الفضيحة،و الله يعطينا وجه شي بعضين نبقاو نديروه كمامة لمواجهة كوفيد19.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...