قطاع السياحة بالمغرب الأكثر تضررا بين جميع القطاعات في زمن كورونا

مما لا شك فيه أن السياحة كانت في مقدمة القطاعات التي تلقت ضربات موجعة على المستوى العالمي، متأثرة بشكل كبير بعد جائحة كورونا لكن أوجاعها كانت أعمق بالنسبة للدول التي تعتمد على السياحة في بناء اقتصادها وتوفير العملة الصعبة، والمغرب من بين هذه الدول التي تشكل السياحة سواء الداخلية أو الخارجية مورد دخل كبير على الدولة في جميع خدماتها .

 

_معاناة القطاع مع بداية أزمة كورونا

 

منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية والخسائر التي تعرض لها القطاع في تفاقم، والتبعات كثيرة ومرتبطة بكل ما تتعرض له باقي الخدمات والسلاسل السياحية من خسائر، تقدر بالملايير الدرهم وذلك منذ قرار السلطات بايقاف الرحلات بمختلف أنواعها ومنع تنظيم جميع التظاهرات الثقافية والرياضية وهذا يؤكد أن الخسائر التي أحدثتها جائحة كورونا عبر العالم، تعدت كل الحواجز والتوقعات .

 

المدن السياحية بالمملكة هي الأخرى تعيش وضعاً مأساوياً فهذا القطاع يُعد مصدر رزق شريحة مهمة من المغاربة، مثل العاملين في الفنادق وسائقي سيارات الأجرة والمرشدين السياحيين علما أن القطاع يُوفر عددا كبيرا من الوظائف ، بدءاً من الفنادق والمطاعم ووكالات السفر وشبكات التوزيع والنقل البري وكراء السيارات وغيرها والتي تكبد أربابها خسائر مادية كبيرة في ظل الجائحة .

 

_السياحة الداخلية ستكون الحل الوحيد لتجاوز الأزمة

 

بعد صعوبة عودة السياحة الخارجية إلى وضعها القديم تبقى الآمال معلقة بالنسبة لقطاع السياحة في المغرب على السياحة الداخلية لتجاوز أزمة كورونا بشكل تدريجي، خصوصا أن جلب السياح من الخارج سيكون صعباً بسبب قيود السفر في معظم الدول والتي قد تمتد إلى نهاية 2020.

 

ويرتقب أن تعلن وزارة السياحة، بعد رفع حالة الطوارئ الصحية وعودة الحياة بشكل تدريجي، ومع السماح بإعادة فتح الفنادق أمام السياحة الداخلية بشكل جزئي وحزمة من الإجراءات لتشجيع المغاربة على السياحة الداخلية ومن ضمن ذلك إطلاق “بطائق السفر”، مع إعفاء ضريبي، ودعم مالي لتشجيع المغاربة على استهلاك المنتوج السياحي الوطني.

 

وبالتالي فالجهود المستعجلة التي يجب بذلها ستكون كبيرة، ويجب أن تتمركز في ترميم الخسائر، وتنشيط الاستثمارات من أجل تفعيل التشغيل، وتشجيع المواطنين على السياحة الداخلية بالدرجة الأولى لأنها الحل الوحيد للخروج من الأزمة في ظل أزمة كورونا بالبلاد .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...