فضيحة من العيار الثقيل تهز أركان المركز الجهوي للإستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب بعد إزاحته مجموعة من الأطر الشباب أبناء المنطقة الذين يشهد لهم بالكفائة المهنية من مناصبهم و نقلهم إلى مقر ولاية الجهة و تعيين أبناء مسؤولين مكانهم.
فبعد إن إستبشرت ساكنة الداخلة خيرا في تعيين رئيسا جديدا على رأس المركز و ظنت بأن سنوات المآسي و البلوكاج و باك صاحي قد إنتهت بلا رجعة مع رئيس المركز السابق، تفاجئت اليوم بهذا النوع من الحيف و الظلم ضد أبنائها و التكتم و التعتيم الذي رافق هذا الملف منذ البداية إلى أن ينكشف الستار عنه لتجد أن المناصب تم توزيعها بين أبناء و بنات مسؤولين كبار بجهة الداخلة وادي الذهب، رغم وجود كفاءات أولى بتلك المناصب من أبناء و بنات الجهات الجنوبية.
و يحيلنا هذا الملف و الطريقة التي تم بها إرضاء خواطر البعض على حساب المهمشين، يحيلنا إلى طرح سؤال بالخط العريض، لماذا يختار بعض المسؤولين بالجهة تقديم الشكايات الكيدية ضد المعطلين نتيجة وقفاتهم الإحتجاجية للمطالبة بحقوقهم في الشغل و العيش الكريم بدل إنصافهم و إعلان مباريات التوظيف بكل شفافية و نزاهة؟ كما حدث قبل أيام مع معطلين منضويين تحت لواء تنسيقية العهد. وهل تم تقديم تلك الشكايات من أجل قطع الطريق أمام المعطلين و لي ذراعهم بغية عدم خروجهم إلى الشارع أو الوقوف أمام مركز الاستثمار تنديدا بما حدث.
إنه لمن الغريب أن نشاهد اليوم هذا النوع من التمييز و العنصرية و الإقصاء الممنهج في توزيع الوظائف و الحقول، و يزيد الأمر استغرابا أن تجد السلطات المحلية و المركزية صامتة أمام هذا الإجتثاث الذي يعاني منه أبناء المنطقة و إستيراد المسؤولين أشخاص “أومبورطي” من مدن و جهات أخرى لملأ المناصب في وقت تتزايد فيه أعداد المعطلين.
وفي ذات الصدد تعد الداخلة تيڤي قرائها بنشر تفاصيل ما حدث بالضبط بدون زيادة أو نقصان و المتورطين في هذا الملف الذي بات قضية رأي عام حطمت أمال شباب الداخلة أو ما تبقى من شباب الداخلة بعد الهجرة السرية و توابع البطالة و الحگرة.


