اليوم عدنان وغدا فلان…فإلى متى سنصمت عن قول الحقيقة..!! إذا كان لا يوجد قانون يحمينا. بقلم : محمد الدي

عدنان طفل بريء كان قيد حياته ينعم بحياة طبيعية بوجه ملائكي يتخيل العالم جميل وكل من حوله بطيبته الفطرية وبرائته هو يجهل تماما أن بيننا ذئاب آدمية و مختليين هو لايعرف الوجه الآخر لهؤلاء المرضى النفسيين الذين يعيشون بيننا يعرف عالمه الصغير فقط بين زمرة من أصدقاءه وعائلته يظن أن الإبتسامة نابعة من القلب الصادق لا يعرف المكر والوحشية ولا يعرف أنه سيكون ضحية الإغتصاب والقتل…

 

فظاهرة اغتصاب القاصرين في مجتمعنا أصبحت تؤرق بال الآباء وأولياء الأمور والمهتمين بالطفولة , حيث برزت في السنوات الأخيرة بشكل فاضح , مما يجعلنا نطرح مجموعة من علامات الاستفهام حول تجلياتها , متسائلين عن أحقيتنا في ربط ذلك , بالانفجار الجنسي والخلاعة الجنسية ,والانحلال الأخلاقي و الانفتاح الاعلامي في زاوياه المظلمة ,أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تكسير لجدار الصمت ,الذي ظل جاثما على عقولنا لسنوات , كمجتمعات عربية اسلامية محافظة, وكمجتمع مغربي تقليدي بخصوصياته الثقافية , لينسدل عنا ذلك الستار الذي عصف بكل الطابوهات , التي شكلت عبارات “الحشومة والعيب” مرجعا لنا ,حيث دخلنا مرحلة انتقالية تتمثل في القطع مع مظاهر المسكوت عنه في نسيج المجتمع المغربي , بفعل انتشار وسائل الاتصال الرقمي , والطفرة المعلوماتية ,التي ساهمت الى حد ما في التسريع بفضح هذه الأفعال الاجرامية المشينة .

 

فالى أي حد نجحنا كمجتع مغربي في تبني تدابير وقائية من الناحيتين الاجتماعية والقانونية , لحماية أطفالنا من وحوش آدمية تجول وتصول بين ظهرانينا , وتقتنص الفرصة للانقضاض على فلذات أكبادنا وهتك أعراضهم واغتصاب براءتهم في وضح النهار ؟

 

فهذه المصائب الاجتماعية بدأت تخلق أجواء من الخوف والهلع داخل الأسر ليصبح المواطن محاصر لدى خروجه من بيته من كل الجهات ، فهو غير آمن على نفسه من اعتداءات المتوحشين .

 

فليتخيل كل واحد منا أن الطفل أو الطفلة الذي تعرض للاغتصاب هو فلذة كبده ، أو ابن أخيه أو أخته أو جاره ، ماذا سيكون إحساسه لو نظر إلى عينيه البريئتين المليئتين بالخوف والانكسار ، كيف سيكون إحساسك شخصيا في النظر إلى العالم ؟ لاأخفيكم أن هذه الأحاسيس لن تنسى وستظل راسخة فمابالك أن أخبار هذه الجرائم ومحاكمات مقترفيها تمر كأنها أمر عادي جدا قد لايحدث إلا للآخرين.

 

فإن تزايد هذه الجرائم تتطلب تعبئة اجتماعية وإعلامية وسياسية كبيرة لفضحها والعمل على الحد منها ، اغتصاب الأطفال القاصرين هو إرهاب جديد مسلط على أبناء الشعب ، لذلك ينبغي إثارة الموضوع على مستوى البرلمان لسن قانون ملائم في حق مرتكبيه ، فمامعنى أن يسجن شخص سنوات قليلة بعد هتك أعراض أطفال وزرع انكسار أبدي في نفسياتهم ليخرج بعد ذلك ليكرر أفعاله.

 

فلا نرى مصوغا لهذه الأفعال المرضية الشنيعة سوى تنفيذ عقوبة الإعدام على كل من سولت له نفسه اغتصاب الأطفال .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...