مراسلة / بوبا احمد.
يعاني خليج الداخلة حالة من التلوث تنذر بالخطر و تهدد مزارع تربية الأحياء المائية بالداخلة بالإفلاس إن لم يتم اتخاذ تدابير حاسمة و عاجلة للحد من هذا التهديد البيئي الخطير.
و كانت وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات في نشرتها لسنة 2020 الخاصة بتصنيف المناطق البحرية على طول السواحل البحرية المغربية، قد قامت بتصنيف كل من منطقة PK 25 و منطقة بوطلحة ، و بوطلحة شمال مناطق ملوثة من الصنف باء.

و يرجع المهنيون بالقطاع هذا التلوث إلى ثلاث عوامل أساسية:
- العامل الأول و الرئيسي: مشكل قنوات الصرف الصحي التي يتم تصريفها بالخليج في حالات اختناق الشبكة من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب و هي أربع نقاط اثنتان بحي مولاي رشيد و اثنتان بحي المسيرة، هذا فضلا عن التعثر الذي تعرفه محطة معالجة المياه العادمة و التي تم إنجازها بغلاف مالي ضخم و بتمويل من المديرية العامة للجماعات المحلية و وزارة البيئة، و كان من المنتظر أن يتم استخدام الماء المعالج بها في سقي المساحات الخضراء بالمدينة و هو الأمر الذي لم ييتحقق، و بالنتيجة فإن مياه الصرف الصحي يتم ضخها في المحيط دون معالجة مما يفاقم الوضع البيئي الهش بالمدينة.
- العامل الثاني: مشكل الوحدات السياحية بمنطقة تروك و التي لا يحترم الكثير منها دفاتر التحملات الخاصة بمعالجة مخلفاته من المياه العادمة و هو ما يفسر التلوث الملاحظ بمنطقة PK 25.
- العامل الثالث: مشكل ميناء المدينة و الذي تحول هو الآخر لنقطة سوداء بسبب غياب المراقبة حول تفريغ الزيوت و نفايات السفن و قوارب الصيد داخل حوض مرفأ الصيد.
و تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية كانت قد أطلقت برنامجا طموحا بجهة الداخلة وادي الذهب يروم تعزيز تواجد هذا القطاع الصاعد ببلادنا تم تضمينه ضمن النموذج التنموي الجديد الخاص بالجهة تالذي م عرضه على أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، غير أنه يواجه اليوم العديد من الصعوبات و التحديات البيئية تنضاف إلى المشاكل المرتبطة ببطء المساطر الإدارية.
و على سبيل المثال لا الحصر علم من مصادر جد مطلعة أن عددا من مشاريع الأحياء البحرية بمنطقة بوطلحة تعرف تزايدا في نسبة نفوق الأحياء البحرية بشكل مخيف يعزى للارتفاع الكبير في نسب التلوث، و هو الأمر الذي لم تسلم منه حتى المفرخة الوحيدة بالجهة و التي تم إنجازها بغلاف مالي يقدر ب 81 مليون درهم.
و رغم مراسلات المهنيين و احتجاجات هيئات المجتمع المدني يظل الصمت و اللامبالاة سيد الموقف من طرف الجهات المعنية و التي ترى أن هذا القطاع الذي يشكل لبنة أساسية ضمن مخطط المغرب الأزرق يستحق التضحية به إرضاء لعيون لوبي القطاع السياحي، رغم أن المقاربة الحقيقية التي يجب تبنيها من طرف الجميع هي : VIVONS TOUS TRAVAILLIONS TOUS.


