إن حدثوك عن مدينة الشارع الوحيد فحدثهم عن شيخ المنتخبين عبد العزيز أبا،حدثهم عن سياسي ملك نصف سلطة بوجدور لأزيد من ثلاثة عقود و تربع على كرسي عرش ميزانيات أهم مجالسها دون تغيير يذكر بإقليم التحدي و أهل الزريبة.
يلقبه الرأي العام المحلي و الوطني بصاحب “الفوتاي”، قصة قصيرة حكاهى لنا تقرير المجلس الأعلى للحسابات خين خصص عبد العزيز ازيد من 21 مليون لصيانة صالون من الجلد و لا يزال خبراء يدرسون إلى حدود الساعة نوعية الجلد المستعمل في هذا الصالون،فتارة يتوصلون إلى أنه جلد تمساح و تارة أخرى جلد سيلال لعراگيب.
و إذا حاولنا أن نقوم بمقارنة ما بين عبد العزيز أبا كمنتخب ينتمي لإحدى القبائل الصحراوية لها وجود تاريخي قديم بالنفوذ الترابي لبوجدور و منتخبين آخرين بن أخرى، سنجد أن إنجازات عبد العزيز أبا لأرض أجداده و ساكنتها خلال كل السنوات التي قضاها على كرسي رئاسة المجلس البلدي لبوجدور و كبرلماني عن نفس المدينة أقل ما يمكننا قوله أنها “منعدمة”.
لم يقدم عبد العزيز خلال كل هذه السنوات أي طرح قد ينتشل ولو القليل من شباب بوجدور المهمش و المعطل منذ سنوات،شباب تشهد له أركان جميع الكليات بالجد و التفاني في التحصيل العلمي و يشهد بها العدو قبل الصديق،الا أن عبد العزيز العة و البرلماني له رأي آخر في التعامل مع هذه الفئة،إما أن تقبل بالتهميش أو مصيرك السجن،و يصل الوضع أحياناً إلى إستخدام الطرق القديمة الجديدة الكتمثلة في قطع الرواتب إن حاولت أن “تتململ” من مكانك.
مؤسف حقا إن تحدثنا عن هذا الأب السياسي و ذكرنا بأن عائلة أبا من بين أثرى العائلات بإقليم بوجدور إلى جانب عائلات أخرى سنتحدث عنها في القادم،عائلة أبا لا تتخذ من بوجدور مكانا لإقامة مشاريعها الإستثمارية المتناثرة في شتى مدن المملكة و حتى خارج المملكة ما عدى مشاريع بسيطة.
بوجدور يئن “بالمعقول” تحت وطئة الفساد و يعاني مثله مثل باقي مدن الصحراء من سموم التجييش القبلي و العصبية العنصرية و كلما حاول أحد شبابه الحديث تحول إلى “نقطة في جنب ثور”،فجل المشاريع الضخمة المتاخمة لهذه المدينة لا تشغل سوى أشخاص معدودين من أبناء المنطقة فيما تترك الأغلبية “تكصر أصباعها”.
نحن هنا لا تهمنا القبيلة ولا المدينة ولا الشخص بقدر ما يهمنا أن يعطى هامش من التعبير و الحرية و الحقوق لشباب المنطقة،فإلى متى سيظل بوجدور تحت وطئة الإستبداد؟
يتبع…


