ضريبة النجاح في جهة الأشباح

شاءت الأقدار، أن يرمينا قضاء الله و قدره إلى المكوث بهذه الربوع الغالية على قلوبنا،و شاء القدر ايضاً أن نعيش في مجتمع مثله مثل باقي المجتمعات العربية التي لا يمكن لشخص منها أن ينجح في ميدان معين إلا و سيؤدي ضريبة نجاحه بالقليل أو الكثير.

 

بجهة الداخلة وادي الذهب كلما برز شخص على ساحة النجاح أو حاول تعالت أصوات الأشباح في كل مكان من الجهة المنكوبة،تعالت لإسقاطه لمحاصرته،لمعارضته،تحت مظلة الانتقاد و حرية التعبير و ديمقراطية الرأي،إلا أن المخجل حقيقة في كل هذه الأمور هو أن تكون صادرة من أشخاص أصلا لا يحترمون نقد الآخرين و حريتهم في التعبير عن أرائهم ولا إبداء أرائهم،حينها يتأكد لك بأن للنجاح أعداء حقيقيون،لا يؤمنون إلا ب”نظيرية الشبيحة”.

 

شبيحة بعض المجالس المنتخبة التي إعتاد الجميع على تسلطها الدائم على كل من شق مساره في النجاح في شتى الميادين،تطل علينا هذه الأيام بهجوم يطرح ملايين الأسئلة بخصوص ظرفيته و الجدوى منه،حين يتعلق بشخص نجح في حياته السياسية و أعماله الشخصية دون السطو على حقوق الآخرين أو نهب صناديق المال العام،بل إختار العمل بعيداً عن ضوضاء خصومه السياسيين.

 

شبيحة المجالس المتكونة من عشرات الموظفين الأشباح، تريد أن تحاسب المستشار البرلماني و النائب الأول للمجلس الإقليمي لوادي الذهب “أمبارك حمية”،إبن الجهة الذي كافح من أجل مساره سياسيا و مهنيا ليجد قطاع الطرق في إنتظاره،قطاع الطرق الذين إعتادت الداخلة على نفاقهم معبر التاريخ و تشهد أركان أحيائها على فضائحهم الجنائية و الأخلاقية،فعلا إن لم تستحي فأفعل ما شئت.

 

على شبيحة مجلس “عمر بن خطاب زمانه” أن تعرف جيدا بأن “فرسن و كلوة ما يخلطو فشدݣ واحد”،و أن تعلم جيدا بأن حربائيتها ما بين التيارات السياسية و تهكماتها العنصرية على من إختلفوا سياسيا من اولياء نعمتهم،أنها باتت مكشوفة للقاصي و الداني،و سببت نفورا جماعيا من قواعد حزب “عمر بن الخطاب” و أصبح المواطن يعرف بأن خطاب القبيلة و القبلية لا نتيجة منه إلا الشتات و التفرقة،فالأرض أرض الله و أكرم مواطنيها أتقاهم،و لاشك بأن “ولد حمية” اليوم لا يهاجم بداعي الإنتقاد و إنما لغاية في نفس الرئيس و الشبيحة.

 

لابد أن تعرف شبيحة الرئيس و موظفيه الأشباح الذين “يبلعمون” ملايين الدراهم كل سنة من المال العام دون تقديم أي خدمة للمواطن أو الوطن و الحاصلين على وظائف “زيرو دبلوم و زيرو كفائة” بأنهم الأولى بالمسائلة و المتابعة لولى شفاعة مشكل الصحراء الذي عاش الكثير في ظله و أنتفع منه.

 

من يهاجمون أبناء الداخلة معطلين أو مستثمرين أو سياسيين من شبيحة الرئيس صنعوا لدى أهلها يقينا بأن المستقبل لم يعد مع من يجلسون على كراسي المجلس الحالي و يختنقون حقدا و غلا و عنصرية ضد سكان الجهة الأصليون،عليهم جميعا أن يعرفوا بأن نصرة إخواننا حق علينا مهما كلفنا ذالك من ثمن.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...