تقرير صحفي:أزمة تجار الأخطبوط مع شركة “مارسيافود” تفضح الفوضى التي يعيشها قطاع الصيد بالداخلة و غياب المراقبة الصحية للمنتوج

عرت الأزمة الأخيرة بين تجار الأخطبوط و شركة “مارسيافود” بسبب تراكم الديون عن واقع الفوضى و غياب القانون التي يعيشها قطاع الصيد البحري بجهة الداخلة وادي،ناهيك عن الغيبوبة التي يعيش فيها مكتب السلامة الصحية عوض مراقبة المنتوجات البحرية و مدى موافقتها للمعايير الصحية القانونية.

 

-التهريب في فترة الراحة البيولوجية ينخر القطاع في ظل صمت الجميع

 

لطالما تعالت أصوات المنابر الإعلامية بالجهة و بعض الفعاليات الحقوقية في مجال الحفاظ على البيئة مطالبة بتدخل عاجل و فوري للوقوف في وجه لوبيات تهريب الأخطبوط خلال فترة الراحة البيولوجية بالجهة.

 

هذه الأصوات التي لم تقابلها الجهات الوصية و على رأسها المندوبية الجهوية للصيد البحري إلا بسياسة الأذان الصماء مفندة كل تلك الإتهامات، إلا أن الأزمة الأخيرة بين التجار و شركة “مارسيافود” كشفت الحقيقة بعد توقيف سيارات محملة بالاخطبوط المهرب قادمة من نقط صيد خارج المدينة و هي تهم بالدخول لإفراغ الشحنات داخل مبنى الشركة و أمام أعين مندوب الصيد و السلطات المحلية و الأمنية، فكم يا ترى أفرغ هؤلاء المهربين من أطنان الأخطبوط المهرب قبل الأزمة في ظل غياب تام للمراقبة؟ و كم سيفرغون بعد إنتهاء الأزمة؟.

 

مندوب الصيد البحري في تعليق للداخلة تيڤي على الواقعة خلال إتصال هاتفي معه قال بأن مراقبة قانونية السلع هي دور السلطات الأمنية المتواجدة على طول الطريق المؤدي للمدينة وليس المندوبية مؤكدا حجز هذه الشحنات و تحويلها “لسيزي”، لكن في المقابل يطرح سؤال حول عدم إتخاذ المندوبية لأي تدابير قانونية في حق الشركة أو على الأقل عدم تكليف لجنة بتفتيش السلع المخزنة داخل المعمل و مدى قانونيتها.

 

في ذات الصدد نفى مالك الشركة المسماة “مارسيافود” في تصريحه لميكرو الداخلة تيڤي بأن تكون تلك الشحنات الغير قانونية في ملكية شركته بالرغم من وجود مقاطع فيديو توثق لحظة محاولة تلك السيارات الدخول إلى داخل مبنى الشركة و بوجود المندوب الجهوي للصيد، قائلا بأن جنيع الشحنات التي يتم إفراغها داخل الشركة قانونية مئة بالمئة و أن هناك منافسين له يحاولون الركوب على خط المشكل لإشعال فتيل الأزمة و الدفع بيها إلى الطريق المسدود.

 

-غياب مكتب السلامة الصحية،سيارات محملة بالاخطبوط لا تتوفر فيها أبسط شروط السلامة الصحية للمنتوج وفق مخطط “أليوتيس”

 

رصدت كاميرا الداخلة تيڤي و باقي المنابر الإعلامية على مدى ثلاث ليالي متتالية وجود سيارات من نوع “بيكوب” و “كانطيرا” يحملون شحنات كبيرة من الأخطبوط بطريقة غير قانونية و تؤثر بشكل كبير على جودة المنتوج و تضرب عرض الحائط بكل الشروط التي نص عليها مخطط “أليوتيس”.

 

فالسلع يتم شحنها في سيارات ينخرها “الصدأ” بطريقة تسمى مهنيا في قطاع الصيد ب”الصوبا” و هذه السيارات غير صالحة بتاتا لا لشحن الأسماك ولا لغير ذالك و تقوم بإفراغ شحناتها أمام مرأى و مسمع من السلطات و في تحدي تام للقانون.

 

مندوب الصيد البحري قال بأن تحديد مدى مطابقة وسائل النقل المخصصة لشحن الأسماك مع ما ينص عليه مخطط ‘أليوتيس” هو دور مكتب السلامة الصحية الموجود بجميع نقاط البيع بقرى الصيد، الأمر الذي يجعلنا أمام فوضى حقيقية يعيش فيها قطاع الصيد البحري بالجهة نظرا لتهرب الجميع من القيام و تحمل مسؤولياته.

 

-ضعف المراقبة الأمنية على السلع القادمة إلى الداخلة و المُصدرة إلى الخارج

 

لا يبدوا منطقيا بتاتا أن تقوم سلطات جهة سوس ماسة درعة بين الفينة و الأخرى بحجز كميات كبيرة من الأسماك المصدرة و التي لا يمتلك أصحابها الوثائق القانونية في حين تجتاز هذه الشحنات عشرات الحواجز الأمنية في أمان و سلام تامين دون أن تخضع لأي تفتيش.

 

و يبدوا غريبا أيضا أن يتم توقيف “بيكوبات” محملة بالاخطبوط المهرب في عقر مدينة الداخلة قادمة من قرية الصيد “تشيكا” التي تبعد عن المدينة بحوالي 200 كلم دون أن يستفسر أصحابها أي أحد عن الوثائق القانونية للشحنة، هنا نجد أنفسنا أمام ضعف كبير في المراقبة الأمنية للسلع القادمة إلى المدينة و الخارجة منها إلى شمال المملكة أو دول الخارج، الأمر الذي يعطي للوبيات التهريب “شيك على بياض” لخدمة أجنداتهم التخريبية و التهرب الضريبي الذي يكبد الدولة ملايير الدراهم من الخسارة سنويا و هو ما تؤكده جميع التقارير الصادرة مؤخرا في هذا الشأن.

 

-مفاوضات لمحاولة حل أزمة الديون العالقة في ذمة الشركة تُظهر حقيقة الكثير من الأمور…

 

الداخلة تيڤي كانت حاضرة على طول ساعة الإجتماع الذي جمع بين مالك الشركة المذكورة و وسيطه التجاري و تجار السمك من أجل إجاد حلول للأزمة و تسوية الديون، هذا الإجتماع الذي دام لأزيد من ثمان ساعات كشف حقيقة الكثير من الأمور و عرى عن بعض المخالفات القانونية التي جاءت على لسان مسؤولي الشركة و التي ستكشف عنها الداخلة تيڤي في الأيام القادمة بالصوت والصورة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...