مجلس الخطاط…خمس سنوات بدون حصيلة تُذكر و الإكتفاء بالشعارات الشعبوية و التربص بزلات الخصوم السياسيين و مهاجمة تنسيقيات المعطلين

لا يفصل ساكنة جهة الداخلة وادي الذهب اليوم عن التعبير عن رأيها عبر صناديق الإقتراع سوى أيام معدودة، لتقول كلمتها و تختار من يستحق أن يمثلها بكل ديمقراطية في دولة مؤسسات لم تتوانى يوما عن ضمان حقوق المواطن المغربي الدستورية من طنجة إلى لݣويرة و سخرت للتمثيلية الديمقراطية النابعة من أصوات المواطنين كل الإمكانية المادية لخدمة المواطن.

 

فالبرغم من الإمكانيات المادية الكبيرة التي سخرتها الدولة منذ إعتمادها مبدأ التقسيم الجهوي لقت إنعكاسا كبيرا على بعض جهات المملكة التي حباها الله بمجالس و منتخبين في المستوى المطلوب همهم الأول و الأخير خدمة المواطن، لكن بجهة الداخلة وادي الذهب كان العكس تماماً،فالجهة و منذ تولي حزب الإستقلال و حزب العدلة و التنمية زمام أمور تسييرها، لم يقدم المجلس الجهوي للداخلة أي شيء يذكر،ما عدى إعتماد خطابات شعبوية و الترويج و الإشهار لها و كأنها إنجازات عظيمة.

 

خطابات شعبوية ركزت أساسا على إتفاقية تهم قطاع الصحة جمعت بين المجلس الجهوي للداخلة و مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء تعود ملكيتها الى أحد قادة حزب الإستقلال بالرباط،إستغلها المجلس لصناعة مسلسل إشهاري يشفع له ما تم نهبه من ملايين الدراهم من طرف أعضاء المجلس من الحزبين المتمسكين بزمام الأمور و المقربين منهم، فكاهي إلا سنة تقريبا حتى إستنزف مالك المصحة المذكورة ملايير الدراهم و اليوم يعرضها بالمزاد العلني للبيع و يجهز نفسه لتشييد مصحة أخرى بشراكة مع أحد أعضاء المجلس المعروفين.

 

المسلسل الإشهاري للمجلس الجهوي للداخلة بقيادة “ولد ينجا” لم يقف عند هذا الحد، بل قام رئيس المجلس بعقد لقاء مع معطلي الجهة و قدم لهم مجموعة من الوعود لم تدم طويلاً حتى ماتت،فعلق الرئيس فشله في تطبيق الوعود على شماعة المعارضة لشحن تنسيقيات المعطلين و تجييشها ضد خصومه السياسيين، إلا أن بعض التنسيقيات لم تمنح لقيادة المجلس الجهوي للداخلة فرصة إقتيادها إلى مقصلة الإعدام فتجنبت الاصطدام مع أي طرف سياسي على حساب آخر،الأمر الذي لم يستصغه المجلس الجهوي للداخلة فعبئ جيوشه لمهاجمة المعطلين من أبناء الداخلة و نعتهم بشتى النعوت و الاوصاف و أنهم أتباع لأحزاب سياسية أخرى.

 

مسلسل ” سامحيني الجهوي” الذي بحاول اليوم حزب الإستقلال إعادة إنتاج حلقات جديدة و عديدة منه،ركزت مجموع حلقاته على إمتداد خمس سنوات كاملة على التربص بزلات خصوم الحزب السياسيين و ركزت على كل زلة لسان أو حركة صادرة من أحد أعضاء المعارضة التي عرت حقيقة المجلس و كشفت الفساد في جميع أركانه،فتحول المجلس الجهوي للداخلة من مرفق عام و تمثيلية للساكنة إلى جيش يصنع من زلات اللسان و من تحركات السياسيين الرافضين لتدبيره على انه نصرا عظيما.

 

إذا كان مجلس الخطاط ينجا يرى بأن خمس سنوات التي مضت من عمره كانت مدة إنتدابية تدعوا للفخر،فعليه أولا أن يجيبنا عن عجزه تقديم حصيلته المشرفة خلال أطوار الدورة الأخيرة للمجلس و تنوير ساكنة الداخلة بمعلومات حول الملايير التي صرفها المجلس و في ماذا صرفها و لمن صرفها؟، فهذا العجز لم يأتي صدفة و إنما بيقين تام من الحزبين المشرفين على تسيير المجلس بأنهم لا يملكون أي حصيلة ما عدى التغيير الذي أحدثوه بحساباتهم البنكية الخاصة.

 

يمكن لحزب الاستقلال و معه العدالة والتنمية أن يفرحوا و يرقصوا و يذرون الرماد في عيون مواطني و مواطنات جهة الداخلة وادي الذهب،لكن ما يعجز عنه الحزبين و من يدور في فلكهم هو نكران ” حلاوة خمسة آلاف درهم” لكل مستفيد من برنامج ترميم المنازل ولا بمكنهم نكران ملايين الدراهم التي صرفت في السيارات الخاصة و المقاهي و الفنادق و السهرات و المطاعم مع إقتسام المبالغ، لا يمكنهم نكران أن جل أعضاء المجلس دخلوا السياسة حفاة عراة و اليوم يملكون مال قارون،فمن أين لهم هذا؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...