جمعية “أنفيس” للبيئة تستنكر التجاوزات البيئية الخطيرة التي ترتكبها شركات ضواحي العيون

لم تمر أربعة أشهر على تقييم بيئي أنجزته لجنة الرصد و المتابعة البيئية بجمعية أنفيس للبيئة بتاريخ 06 يونيو 2021 هم مجموعة من الشركات العاملة بجماعة فم الواد خاصة تلك التي تتواجد بالقرب من التقاء الطريق الوطنية رقم 1 بالطريق الفرعي المتجهة إلى فم الواد الشاطئ و الذي أشرنا فيه إلى قيام شركة مجهولة آنذاك بوضع معدات ثقيلة بأحد الاحواش ، تبين لنا أنها لإنتاج الإسفلت و كنا قد نبهنا حينها إلى ضرورة انجاز دراسة لتقييم الأثر البيئي لهكذا مشاريع خاصة مع تواجدها في مناطق غير بعيدة عن تجمعات سكنية و خدمية و هو الموضوع الذي نشرته في حينه جريدة أنفاس بريس مشكورة بتاريخ 08 يونيو 2021. و لأنه مصنع سينتج كميات كبيرة من الاسفلت توقعنا انه ستكون له أضرار بيئية جمة مثل:

 

• توليد الأبخرة، الدخان و الغبار بسبب أعمال الخلط و التسخين وآلات تحويل وإنتاج الإسفلت، بالإضافة إلى ذلك، توليد الغازات والجسيمات مثل أكاسيد الكبريت، وأكاسيد النيتروجين، أول أكسيد الكربون CO2، و PM10 بسبب الانبعاث الناجمة عن العوادم.

 

• احتمال تأثر المواطنين القاطنين غير بعيد من موقع المشروع بسبب الغبار و الأبخرة و الغازات الناتجة عن الاشغال بالوحدة.

 

• و احتمال التأثير على النظم الإيكولوجية التي تؤثر على الأنواع المهاجرة والأنواع التي تستخدم منطقة فم الواد كمجال للهجرة.

 

لنتفاجأ أمس و اليوم بعدد من الشكايات التي تندد بالروائح الكريهة التي أزكمت الأنوف، و عند انتقالنا إلى موقع المشروع تبين لنا أن الشركة قد ثبتت يافطات إرشادية على الطريق و بدأت بالفعل في أشغال الطريق. و اتضح لنا أن الشركة المكلفة بالأشغال هي .Ste SSMT

 

و نحن هنا لسنا ضد مشروع أشغال تثنية الطريق في حد ذاته لكننا ضد طريقة اشتغال الشركة و عدم مبالاتها بالكثير من الجوانب التي يجب أن تلتزم بها أي شركة يوكل لها أي مشروع. ومن بينها اختيار موقع مصنع الإسفلت الذي سيزود الشركة بالإسفلت الحام.

 

كما أننا ندين الانتهاكات التي عايناها اليوم و المتمثلة في إلقاء كميات كبيرة من الإسفلت على جنبات الطريق (الصور) التي شكلت أكوام متناثرة مع ما يسببه الإسفلت من أضرار بيئية مزمنة. ناهيك عن العديد من التجاوزات التي تبين بما لا يدع مجالا للشك إن الشركة لا تبالي بالضرر الذي يمكن أن تلحقه بهذه الأرض.

 

مباشرة بعد معاينتنا لهذه التجاوزات اتصلنا بجماعة فم الواد التي أكدت عدم علمها بأي دراسة للأثر البيئي لموقع مصنع الإسفلت موضوع الشكاية و لم تستشر و لم تمنح أي ترخيص لإقامة المصنع بذلك الموقع بالضبط.

 

من أجل كل ما سبق فإن الجمعية تدين هذه التجاوزات الخطيرة و تعلن ما يلي:

 

– إدانتنا الشديدة للتجاوزات البيئية التي تسببها أشغال تثنية الطريق على مستوى الطريق الوطنية رقم 01 جنوب غرب التقائها بالطريق الفرعي فم الواد.

 

– إدانتنا لاختيار ذلك الموقع من اجل تنصيب مصنع إنتاج الإسفلت مع كل ما قد يسببه من أضرار بيئية وخيمة وإهمال انجاز دراسة الأثر البيئي.

 

– كما أننا ندين لا مبالاة الشركة المتمثل في إلقائها لمخلفات الإسفلت على جنبات الطريق في ضرب صارخ بالاشتراطات البيئية و دفاتر التحملات ذات الصلة.

 

– نطالب الجهات المعنية للتدخل الفوري من اجل إيقاف هذه التجاوزات و تغيير موقع المصنع نحو مكان يبتعد عن المناطق الآهلة.

جمعية أنفيس للبيئة

العيون في: 08 أكتوبر 2021


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...