وهبي: العمل الحكومي ليس نزهة .. والقرارات المركزية مرتبطة بالجهات

قال عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن التحديات والصعوبات الاجتماعية والاقتصادية والاستفزازات الخارجية المتزايدة التي يواجهها المغرب تفرض على السياسيين أن يتحملوا المسؤولية كاملة.

 

وأضاف وهبي أن السياسيين الذين يتحملون اليوم جزءا من تدبير الشأن الحكومي، “يجب أن يتحلوا بالأخلاق العالية والمسؤولية الكاملة كرجال دولة لتقوية حاضر البلاد وتطوير مستقبلها، وضمان حقوق مواطنيها، وصيانة حوزتها الترابية ووحدتها الوطنية”.

 

وذكر وهبي خلال حفل توقيع ميثاق الأغلبية بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين، بحضور رئيس الحزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، إن “المراتب الثلاثة الأولى التي منحها الناخب المغربي لأحزاب الحكومة في نتائج الانتخابات الأخيرة، “كانت ثمرة مسار نضالي متميز لها وتزكية لبرامجها الانتخابية الواقعية، ولم تكن هبة من أحد”.

 

وتابع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة في هذا الصدد، قائلا: “نحن متيقنون أن وجودنا في الأغلبية الحكومية ليس نزهة، ولن يكون بريستيجا أو امتيازا سياسيا واجتماعيا، بل هو تكليف شاق، لن ندخر جهدا في القيام به على أحسن وجه”.

 

و كشف  وهبي أنه لأول مرة سيتم ربط القرار الحكومي المركزي بتنسيق موسع مع القرار على مستوى الجهات، معتبرا أن “هذا يجسد وعينا بضرورة تقوية اختصاصات الجهوية المتقدمة، وتسريع قطار التنمية من المركز نحو الجهات، وغيرها من المقتضيات والالتزامات الدقيقة التي سطرناها في هذا الميثاق الأخلاقي والسياسي المتميز”.

 

وشدد على أن “الأغلبية الحكومية الحالية لها شرعية ديمقراطية، اختارها الناخب المغربي وقلدها مسؤولية تاريخية لخدمته”، وقال: “لم نسطو على شرعية أحد، ولم نهيمن على مشروعية غيرنا، كما لا ندعي أننا كأغلبية حكومية نجسد وحدنا القوة الإصلاحية والمغيرة في هذا الوطن، أو أننا القوة التي تملك وحدها الحقيقة المطلقة، أو عصا الساحر التي ستنقل المغرب من واقعه المركب والصعب إلى مغرب الأحلام”.

 

وأضاف زعيم “البام” أن “تحقيق الإصلاح المنشود لن يتحقق إلا إذا أصخنا السمع جيدا لاقتراحات المعارضة الوطنية العقلانية المحترمة، ولنبض المجتمع المدني الفعال والنشط، ولجميع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين ومؤسسات الدولة، لنحقق جماعيا ذلك الازدهار والتقدم اللذين يصبو إليهما جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، ويطمح إليهما الشعب المغربي”.

 

ووجه وهبي كلامه إلى المصوت في الثامن من أكتوبر الماضي، قائلا: “شكرا على رسالتك وعلى ثقتك، وكن على يقين أن صوتك سيكون فرصة ليس لتأكيد نهج القطيعة مع الممارسات السابقة التي لم ترتضها فحسب، بل فرصة حقيقية لتصحيح المسار، بواسطة أغلبية حكومية إصلاحية، منسجمة وشجاعة، مسؤولة في خطابها السياسي، وقوية في التزامها الفعلي، فغاية خطابنا وفعلنا اليوم لن تكون سوى المصلحة السيادية لبلادنا والنهوض بأوضاع شعبنا”.

 

وأكد المتحدث أن حزبه “لن يكون قوة ديمقراطية وسياسية من درجة عليا وفوقية داخل الأغلبية الحكومية، بل سيجسد هوية الأغلبية الحكومية المتضامنة وإرادتها الجماعية والمتميزة في خدمة الصالح العام، بيقظة وتعبئة غير مسبوقتين، وبآفاق نضالية واعدة، وبنكران للذات الحزبية والمصالح الفئوية الضيقة”.

 

وعبر المسؤول السياسي عينه، الذي يشغل منصب وزير العدل، عن طموح التحالف الحكومي الحالي ليكون “عمود أغلبية سياسية تشكل وحدة حكومية منسجمة، ناجعة وفاعلة، وغير مسبوقة في تاريخ الحياة الحكومية ببلادنا”.

 

وأشار وهبي إلى أن الحكومة الحالية تواجه تحديات خارجية متقلبة، ومهام داخلية جسيمة، وإكراهات متسارعة لا تزال تفرضها مواجهة فيروس “كورونا” المستجد، وهو ما يتطلب إنجاز نقلة نوعية في الاقتصاد المغربي، ليخدم التقدم والرخاء الاجتماعي الذي يطمح إليه الشعب المغربي اليوم أكثر من أي وقت مضى.

 

وأوضح أن “المسؤولية السياسية داخل الأغلبية الحكومية لها معنى واحد هو حماية مصلحة الوطن وتحقيق مطالب المواطنين بوسائل أكثر جودة وفعالية، للرقي بمجتمعنا نحو ما يطمح إليه كل المغاربة. ولن يتأتى ذلك إلا عبر أغلبية حكومية منسجمة، قوية بشرعية صناديقها الانتخابية، منصتة لجميع المكونات الثقافية والإيديولوجية ببلادنا، وبإعمال الأساليب الإصلاحية والسياسية المسؤولة، بعيدا عن المحاباة المجانية، والحسابات السياسية الفئوية الضيقة”.

 

المصدر : هسبريس


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...