رئيس البرلمان الجزائري السابق يقدم طلب للجوء لدى السلطات المغربية

أفادت صحيفة “جون أفريك” أن عمار سعداني، الأمين العام السابق للحزب الجزائري جبهة التحرير الوطني، يعيش حياة هادئة في المغرب حيث طلب اللجوء، وتحت حماية عالية من الأجهزة الأمنية المحلية.

 

وأكدت الصحيفة أن السياسي البالغ من العمر 71 عاما، يتفادى الإعلام منذ وصوله إلى المملكة في الربيع الماضي، ويرفض التحدث عن وضعه الشخصي، خصوصا عن الأحداث السياسية في الجزائر.

 

وذكر مصدر مغربي للصحيفة أن الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني الجزائري (2002/2007) ”لا يريد أن يظهر في الإعلام، ويبعث إشارات قد يعتبرها الجزائريون مستفزة لهم“.

 

ويتحرك سعداني في الرباط بكل حرية، إلا أنه يراهن على البقاء في الظل لتفادي لفت الانتباه إليه، بحسب المصدر ذاته.

 

وكشفت الصحافة الجزائرية في أبريل الماضي، أن السياسي المتابع من طرف العدالة في بلده الأصلي منذ 2018، طلب اللجوء السياسي في المغرب، واعتبرت الأمر نوعا من الخيانة بالنظر إلى توتر العلاقة بين البلدين، حيث كان مقيما في شقة يملكها في فرنسا، وتلقى استدعاءين من القضاء الجزائري لاستجوابه في قضية تخص الاستيلاء على أراض، لكنه لم يستجب لذا اعتبر هاربا من العدالة.

 

وأرغمت الاتفاقية الموقعة بين فرنسا والجزائر بخصوص تسليم المطلوبين، الكثير منهم على البحث عن ملاذ جديد، وبينهم سعداني الذي توجه إلى البرتغال، لكنها أيضا بلد لديه مبادلات قضائية مع الجزائر، لذا اختار الرجل طلب اللجوء إلى المغرب.

 

ويعتبر عمار سعداني، الذي قاد حزب الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة بين أغسطس 2013 وأكتوبر 2016، من السياسيين الجزائريين الذين أعلنوا موقفهم المخالف للسلطات بخصوص النزاع في الصحراء الغربية، حيث قال في تصريح إعلامي في 2019: ”أنا في الحقيقة، أعتبر من الناحية التاريخية أن الصحراء مغربية وليست شيئا آخر، وأنها اقتطعت من المغرب في مؤتمر برلين“، ثم انتقد الأموال التي تصرفها بلاده على منظمة بوليساريو، وأضاف: ”موضوع الصحراء يجب أن ينتهي، وتفتح الحدود وتسوى العلاقات بين الجزائر والمغرب“.

 

ولاحقت رئيس البرلمان الأسبق عمار سعداني عدة تهم فساد، أبرزها تلك التي تتعلق بأموال الدعم الفلاحي.

 

وكان الإعلام الجزائري قد فجّر قضية تهريب أموال لسعداني سنة 2015 بعدما اشترى شقة في أحد أحياء باريس الراقية بمبلغ 900 ألف يورو.

 

ورد سعداني وقتها على الاتهامات الموجهة إليه، بأنه حوّل أموال شراء الشقة بموافقة السلطات العليا في البلاد.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...