2021…أمبارك حمية رجل التوافقات الحزبية بجهة الداخلة وادي الذهب بعد محطة 8 شتنبر الإنتخابية،حين كتب على صفحته الفايسبوكية “السياسة فن الممكن”.

بعد محطة 8 شتنبر 2021 و طي صفحة نتائج صناديق الإقتراع ما لها و ما عليها، يتذكر الجميع ما عاشته جهة الداخلة وادي الذهب من جدل حول حسم رئاسيات أبرز المجالس المشرفة على تسيير الشأن العام المحلي وهما مجلس الجهة و مجلس جماعة الداخلة.

 

فبعد مسلسل طويل من التشويق و الإشاعات و الأخبار المتداولة بمختلف وسائل الإعلام حول حقيقة حسم كرسي الرئاسة بالنسبة للمجلسين و التي تحولت إلى قضية يتابعها المغرب من طنجة إلى لݣويرة، بعد نسف مسارات متعددة من التحالفات بين عدة أحزاب،خرج أمبارك حمية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك بتدوينة شغلت الرأي العام لأيام و تعددت حينها التعليقات و التحليلات حول مضمونها.

 

يوم 14 شتنبر 2021 كتب النائب البرلماني عن إقليم وادي الذهب،و النائب الأول حاليا لرئيس مجلس جهة الداخلة على صفحته الرسمية “السياسة فن الممكن و هي فن يتبع القوة و النفوذ و للنهوض بجهتنا العزيزة ؛ علينا جميعا ان نتبع هذ المسار و ان ننحني قليلا لصالح مدينتنا و جهتنا ؛ فجهة الداخلة وادي الذهب تستحق منا التضحية و تستحق منا الالتفاف و الاصطفاف و بقوة”،تدوينة غيرت مسار حسم رئاسيات المجالس المنتخبة و دقت ناقوس توافق الفرقاء السياسيين الذين أمضوا سنوات طويلة في نزال سياسي ساخن.

 

لقد كان واضحا من خلال تدوينة الرجل الذي يمارس السياسة بنوع من الأصول و القواعد تجعله مختلفا تماما عن باقي السياسيين و مكنته من وضع بصمة خاصه به في الساحة السياسية بالجهة،رجل دائم التواصل مع المواطنين و قليل الكلام يحب العمل في صمت و بعيدا عن عالم الغوغاء السياسية،و لعل الأسلوب و اللغة التي إختار أن يكتب بها ذلك المساء تدوينته دليل على أن الرجل مؤمن بأنه هناك عقول مهتمة بمتابعة الشأن العام بالجهة ستفهما و تفهم مضمونها.

 

قاد الرجل توافقات حزبية لم تكن في الحسبان بين الغريمين السياسين و المتصدرين لنتائج إنتخابات محطة 08 من شتنبر حزبي الاستقلال و التجمع الوطني للأحرار،فتمخض عنها عودة الخطاط ينجا إلى كرسي رئاسة مجلس جهة الداخلة و رئاسة مجلس جماعة الداخلة للشاب التجمعي الراغب حرمة الله.

 

قبل إنطلاق صفطافرة الإنتخابات و خلال ندوة صحفية نظمها أمبارك حمية سأله أحد الصحفيين حول طموحه السياسي مستقبلا و عن طريقته في الممارسة السياسية فكان رده “أنا أمارس السياسة من الصباح إلى آخر ساعات الليل و مؤمن بأن العمل سياسي يكون بالتدرج”، ولعل كواليس إجتماعات هذا التوافق الحزبي كانت دليل على ما قاله الرجل سابقا،حين أحد قادة حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب قال بأن أمبارك حمية من طينة باتت قليلة في عالم السياسة ليس فقط جهويا و إنما وطنيا قائلا “أمبارك إن وعد وفى”.

 

مرت سنة 2021 تحمل في طيات كناشها التاريخي بصمة فخر و عزة لمبارك حمية الذي قاتل إلى آخر رمق رفقة كتيبة حزب التجمع الوطني للأحرار بالداخلة و فضل مصالح الجهة العامة عن مصالحه الخاصة و مد يد المساعدة و التصالح للجميع و ترك الماضي بما له و ما عليه.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...