قضية إختفاء لحبيب أغريشي..في ظل صمت النيابة العامة “بيان” لعائلة المُختفي يرجح فرضية تدخل شخصية معروفة لإطلاق سراح المتهم الرئيسي

في ظل صمت النيابة العامة و عدم خروجها ببلاغ للرأي العام يوضح ولو جزء بسيط من الجانب المظلم بقضية اختفاء التاجر “لحبيب أغريشي” و كذا تسليط الضوء على الطريقة التي تم بها اعطاء تعليمات اطلاق سراح المتهم الرئيسي في القضية الذي عثر عليه جثة هامدة في اليوم الموالي من التحقيق معه و خروجه من مبنى المنطقة الجهوية للأمن بالداخلة خاصة و أن تصريحات متعددة لشقيق “لحبيب اغريشي”و العديد من أفراد عائلته قالوا فيها بأن الأمن توصل بأشرطة الفيديو المسجلة من كاميرات المراقبة التي تظهر فيهم سيارة المتهم الرئيسي و هي تسير بأحد الشوارع و من خلفها سيارة “لحبيب أغريشي” في نفس اليوم الذي إختفى فيه هذا الأخير.

 

 

عائلة “لحبيب أغريشي” و في بيان لها رقم 3 تطرقت الى معطيات جد خطيرة حيث قالت ما مفاده أن مجموعة من المعطيات يتم تداولها على لسان الرأي العام و العديد من منابر التواصل الإجتماعي تقول بأن إطلاق سراح المتهم الرئيسي في هذه القضية تم بوساطة من شخصية معروفة بالجهة لم يذكر إسمها الأمر الذي بات يتطلب من النيابة العامة و المديرية العامة للأمن الوطني الخروج ببلاغ يوضح حقيقة ما تضمنه البيان و يساهم في توضيح الجانب المظلم من هذه القضية التي تشغل بال الرأي العام المحلي و الوطني.

 

 

إن سرية تقدم التحقيقات نعرف جميعا بأنها مسألة لا جدال فيها و أنها ضرورية في العمل على حل لغز هذا النوع من الجرائم ذات الخيوط المتشابكة و الأحداث المترابطة و لكن ظرفية القضية و خصوصية المنطقة التي وقعت بها تتطلب طمأنة و تنوير للرأي العام المحلي و التخفيف من الضغط الذي تُعانيه عائلات الضحايا و ذويهم خاصة و أننا في زمن معلومة مواقع التواصل الإجتماعية التي تجعل المواطن في حيرة من أمره حول مصداقية ما يقرأ خصوصا في ظل صمت المؤسسات الرسمية.

 

 

لقد أصبحت هذه القضية التي لم تعرف مثلها مدينة الداخلة من قبل، قضية جد معقدة و خيوطها متشابكة من وجه نظر الرأي العام الذي يتابعها عن كثب و ينتظر مخرجات البحث الأمني فيها للكشف عن مصير المختفي و حيثيات وفاة صديقه و شعرة معاوية في حل لغز ما حدث يوم الإثنين الماضي،هذا من جهة، و من جهة أخرى فالزخم المعلوماتي الذي يتلقاه القارئ على مواقع التواصل الإجتماعية و الذي يكون أحيانا فيه نوع من التناقض قد يساهم في زيادة الضغط النفسي على عائلات الضحايا و ربما ركوب جهات أخرى على القضية و تحوير مسارها،لذلك بات من الضروري و الواجب أن تتدخل مؤسسات الدولة و تصدر بلاغ في الموضوع تتحدث فيه عن كافة جوانب هذه القضية.

 

 

في هذا النوع من القضايا يشكل التواصل و التنوير من طرف مؤسسات الدولة مسألة مهمة و مفيدة فنحن اليوم نخاطب طرفين في هذه القضية، الطرف الأول هو عائلات الضحايا و ذويهم الذين يعيشون حالة من الضغط النفسي و الغليان الذي يزداد يوما بعد يوم و الطرف الثاني ساكنة المدينة التي تعيش حالة من الهلع و الشك في كل كبيرة و صغيرة لأن هذا النوع من الجرائم تم على شاكلة جرائم المافيا.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...