منتدى عالمي بالمكسيك ينسف الطرح الانفصالي ويكرس عزلة البوليساريو

بسخرية قُوبلت الصور الملتقطة من لقاء ضمن المنتدى الاجتماعي في المكسيك، سعى من خلاله انفصاليو جبهة “البوليساريو” إلى الترويج لأطروحتهم الانفصالية ونيل تأييد منظمات المجتمع المدني الإسباني، حيث لم يتعد عدد الحاضرين بضعة أشخاص من أنصار الجبهة الانفصالية وليس المكسيكيين.

 

وزادت التعليقات التي كتبها أتباع “البوليساريو” مرفوقة بصورة من اللقاء من حدة السخرية، حيث كتب بعضهم أن اللقاء “المؤيد لاستقلال البوليساريو” شهد حضور حشود غفيرة، بينما لا يظهر في الصورة سوى تسعة أشخاص فقط؛ ثلاثة منهم على المنصة، وستة متناثرين على الكراسي الفارغة داخل القاعة.

واعتبر منتدى مؤيدي الحكم الذاتي في مخيمات تندوف، المعروف بـ”فورستاين”، أن الصورة الملتقطة من اللقاء تؤكد “تهاوي الطرح الانفصالي بالمنتدى الاجتماعي العالمي المنعقد بالمكسيك”.

 

وتساءل “فورستاين”: “من كان يتخيل أن تكون المكسيك مسرحا لهزائم البوليساريو، وأن تصبح الأنشطة الداعمة لها محط نفور واستهزاء؟”، معتبرا أن “الأدهى والأمر هو أن يكون تجاهل تلك الأنشطة في حدث عالمي مثل المنتدى الاجتماعي الذي يعرف حضورا كبيرا ومشاركة واسعة من مختلف بلدان العالم”.

 

وقال الشرقي خطري، باحث في العلوم السياسية والإعلام، إن جبهة البوليساريو كانت تراهن على تأييد أصدقائها التقليديين المشاركين في المنتدى العالمي، وكانت تتوقع أن يكون التجاوب معها أكثر من السنوات السابقة؛ لكن حدث العكس، حيث كان الحضور في الورشات التي نظمتها باهتا.

 

واعتبر خطري، في تصريح لهسبريس، أن التجاهل الذي قوبلت به البوليساريو في المنتدى العالمي بالمكسيك هو نتيجة طبيعية للتحولات الجديدة، سواء على الصعيد الإقليمي أو الصعيد الدولي، حيث باتت منظمات المجتمع المدني تتعاطى بنظرة مختلفة مع القضايا الموروثة عن الحرب الباردة وصارت مقتنعة بأن الانفصال يقوض الاستقرار والأمن.

 

وسجل الباحث في العلوم السياسية أن جمعيات المجتمع المدني المغربي كان لها دور مهم في تعرية جبهة البوليساريو من الدعم الذي كانت تحظى به في عدد من المناطق، وفي مقدمتها أمريكا اللاتينية؛ غير أنه نبه إلى أن على الدولة أن تدعم الجمعيات التي لها وزن وملمة بقضية الوحدة الترابية للمغرب، وليس كل من يخوض في الموضوع، حتى تثمر الدبلوماسية الموازية التي يقوم بها المجتمع المدني الثمار المتوخاة منها.

 

ومن ناحية ثانية، شدد خطري على أن المغرب مدعو إلى استغلال المرحلة الحالية التي تميل فيها الكفة لصالحه، ومضاعفة التعبئة والتأطير من أجل حسم الصراع المفتعل في الصحراء لصالحه، مبرزا أن الجهود التي تبذلها المملكة “يجب أن تكون مستديمة ومسترسلة، وليس مرحلية فقط”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...