جون أفريك: الصحراء المغربية في قلب السياسة الآسيوية للمغرب

تحت عنوان: “الصين، اليابان، الهند… الصحراء في قلب السياسة الآسيوية للمغرب”، قالت مجلة “جون أفريك” الفرنسية إن على الرغم من التبادلات الاقتصادية الخجولة بين المملكة المغربية وآسيا، فإن هذه القارة تدعم بالإجماع تقريبًا الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء في الأمم المتحدة، وأن الرباط، من جانبها، لا تدخر جهدا لتعزيز علاقاتها مع جميع الدول الآسيوية.

 

“جون أفريك” أشارت إلى أن الرباط افتتحت في الـ17 مارس الماضي سفارة الفلبين بحضور وزير الخارجية الفلبيني و في غضون ذلك، وقع وزير الخارجية المغربي مع نظيره الفلبيني اتفاقية ومذكرتي تفاهم تتعلقان بالطيران المدني وإنشاء آلية للمشاورات السياسية بين البلدين، لا سيما في شؤون العلاقات الدولي.

 

وأعرب الوزير الفلبيني وقتها عن دعم بلاده “القوي” لوحدة أراضي المغرب، واصفا خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء بأنها “أساس جيد”. وهما حليفان كبيران للولايات المتحدة، أقاما علاقات رسمية في عام 1975، عام المسيرة الخضراء إلى الصحراء التي نظمها الملك الحسن الثاني. في عام 2025، سيحتفل البلدان بمرور خمسين عامًا على العلاقات الدبلوماسية. تم افتتاح أول سفارة فلبينية في الرباط، قبل إغلاقها عام 1986 والتي فتحت فصلاً سياسيًا مضطربًا في الفلبين.

 

وتابعت “جون أفريك” القول إن تاريخ العلاقات بين المغرب والفلبين له نكهة خاصة، موضحة أن ذلك هو الحال أيضًا مع دول أخرى في القارة الآسيوية: الصين بداية، والتي كان المغرب أول دولة أفريقية تعترف بجمهوريتها الشعبية في عام 1958، أو حتى فيتنام التي شارك المغاربة معها النضالات ضد الاستعمار (…) وبعد مجيء عهد محمد السادس في عام 1999- حيث تمثل الصحراء أهم أولويات سياسته الخارجية- شق المغرب طريقه إلى مختلف المنتديات مع آسيا: منتدى التعاون الصيني (FOCAC) الذي انطلق في عام 2000، منتدى التعاون الصيني العربي (FSA) الذي تم إطلاقه في عام 2004، والشراكة الاستراتيجية الجديدة لإفريقيا وآسيا (NAASP) التي تأسست في عام 2005، وحوار التعاون الآسيوي (ACD) الذي تأسس في عام 2002 والذي أصبح فيه المغرب شريكًا في التنمية في عام 2008، رابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN) التي كان المغرب عضوًا مراقبًا فيها منذ عام 2008، أو حوار آسيا والشرق الأوسط (AMED) الذي تم إطلاقه في عام 2004.

 

من خلال هذه الاستراتيجية، نجح المغرب في أن يصبح منصة أفريقية وشرق أوسطية للدول المستثمرة، كما هو الحال بالفعل مع اليابان من خلال اتفاقية “تيكاد” (مؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية الإفريقية). على الصعيد السياسي، يأمل المغرب في الحصول على دعم في قضاياه الإقليمية.

 

وتبدو استراتيجيته مربحة، تقول “جون أفريك”، مشيرةً إلى اختفاء الاعتراف بما يسمى بالجمهورية الصحراوية ودعم البوليساريو تقريبًا من القارة الآسيوية، باستثناء كوريا الشمالية، وبدرجة أقل إندونيسيا وفيتنام، اللتين تحافظان على موقف دقيق: التوافق بين الأطراف المختلفة في إطار الأمم المتحدة ودعم ما يسمى بصيغة “المائدة المستديرة” التي يدافع عنها المغرب.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...