جماعات ترابية بإقليمي أوسرد و وادي الذهب ،ميزانيات تُنهب و مواطنين تحت خط الفقر و بنيات تحتية متهالكة؟
مؤسف حقا ما يعيشه إقليمي وادي الذهب و أوسرد من عبثية و تسيب في تدبير و تسيير الشأن العام للجماعات الترابية الموجودة بالإقليمين و التي وصلت الى شبه ممتلكات خاصة لعائلات محددة.
ميزانيات ضخمة تنهب منذ حوالي 45 سنة دون حسيب ولا رقيب،و تبذير كبير لموارد الدولة من خلال السيارات و المحروقات و التجهيزات التي لا يتم إستغلالها الا لقضاء مصالح خاصة بالمسؤلين عنها و مواطنون لا يستفيدون من هذه الجماعات سوى عقود الإزدياد أو طلب التسجيل بسجل الحالة المدنية و منتخبين لا يؤمنون سوى بسياسة “أطحن أمو”، ضف الى ذلك أن غالبية هذه الجماعات لا تملك نفوذا ترابيا الى حدود الساعة وهو ما يصطلح عليه بالدارجة المغربية “فهم تسطا”.
هذا الحال تسبب في ضغط كبير على مجلسي الجهة و جماعة الداخلة دون أن تساهم هذه الجماعات الترابية بالقليل أو الكثير في خدمة المواطن و خاصة فئة الشباب العاطل عن العمل بالرغم من توفرها على الكثير من مناصب العمل الشاغرة و التي يتم توزيعها بشكل مخالف للقانون و بمسطرة “باك صاحبي”.
لقد حولت السياسة بالداخلة المرافق العمومية التابعة للعديد من الجماعات الترابية الموجودة بالمدينة الى مشاريع إستثمارية في ظل إنعدام الصرامة في المراقبة و الفحص من لدن وزارة الداخلية فأصبح كل ما يتعلق بهذه الجماعات يفصل على المقاس الخاص بالمجالس المسيطرة عليها وهو ما أدى الى تفشي ظاهرة الزبونية و المحسوبية.
فإلى متى ستظل السيبة و الفوضى عنوان تُهضم به حقوق الأبرياء و الشعار الخالد “زيد الشحمة فظهر المعلوف”.


