تصريحات خطيرة تضرب في نزاهة القضاء بالداخلة و تمس بسمعة المؤسسة القضائية..لماذا لا تفتح النيابة العامة تحقيقا في الموضوع؟
كلنا نتذكر المتابعة القضائية التي تمت في حق أحد أعضاء المجلس الجهوي للداخلة مؤخرا،بتهمة إهانة المؤسسة القضائية و التشكيك فينزاهة الأحكام الصادرة عنها في قضية معروضة أمام القضاء،و نتذكر أيضا كيف تم إصدار حكم قضائي في حقه بعد ثبوت التهمة التيارتكبها خلال نشره لمقطع ڤيديو على صفحته الخاصة بالفايسبوك.
و إنطلاقا من هذه النازلة يتسائل الرأي العام بجهة الداخلة وادي الذهب اليوم عن أسباب صمت المؤسسة القضائية و النيابة العامة بالمحكمةالابتدائية وكافة السلطات الأمنية بالداخلة عن هذه الفوضى التي وصلت الى درجة غاية في الخطورة بدأت بالتشهير بمسؤولين أمنيين عبرصفحات تستهدف مؤسسات الدولة واليوم تستهدف رجال القضاء.
لا شيئ يبرر الصمت المُريب للسلطات الأمنية الذي يرافق حيثيات هذا الملف التي تحولت الى حرب تستعمل فيها كل الوسائل و التي ربمابدأت تخرج عن السيطرة حين يتعلق الأمر بحشد عشرات الأشخاص أمام مؤسسة للدولة و تلقينهم شعارات لا يعرفون خطورتها تُشهربرجال القضاء و على رأسهم من يشهد لهم بالنزاهة في العمل لا لشيئ سوى أنهم مارسوا مهامهم بشكل قانوني بالرغم من المحاولاتالكثيرة لهؤلاء الأشخاص للتأثير عليهم كل هذا يقع دون أن يتم فتح تحقيق مع أصحاب هذه التصريحات و تعميق البحث معهم وعرضهواتفهم على الخبرة.
إن مضمون الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي واضح و ما صرح به هؤلاء الأشخاص تحت ذريعة المطالبة بحقوقهم يتطلب تدخلاعاجلا من النيابة العامة و فتح تحقيق شفاف في كل كلمة تم التصريح بها ومطالبتهم بالدلائل و الحجج خاصة وأن أحدهم ظل يكرر لمراتعديدة بأنه يتحمل المسؤولية الكاملة في تصريحاته.
لقد تحولت حرب هذه المجموعات التي تدعي التجارة في الأخطبوط بالداخلة، من مشكل معاملات تجارية بينهم الى نوع من الفوضىالمسكوت عنه،و لعل المقال الأخير الذي نشرته إحدى الجرائد الورقية الذي وجه وابل من التهم و تداول معلومات عن أطراف هذه الحرب غايةفي الخطورة لم يكن ليمر مرور الكرام دون التحقيق في ما تم نشره عن وجود علاقة بين هذه المجموعات و منصات معادية للمغرب بمواقعالتواصل الإجتماعية.
إن ما يحدث اليوم بالداخلة هو نتيجة لتراكمات الصمت المُطبق للسلطات الأمنية و عدم تطبيق القانون على كل من تسول على نفسه المسبإستقرار و أمن المدينة و ترويج الأكاذيب عن مؤسسات الدولة بدون وجه حق و دون أن يكلف نفسه سلك المساطر القانون المعمول بها وتوزيع التهم دون حسيب أو رقيب و محاولة المطالبة بالحقوق بطريقة عنترية و كأننا في غابة،فالسلطات القضائية و الأمنية بالداخلة هي اليومأمام إمتحان عنوانه هل القانون فوق الجميع،فإن كان كذلك فمن الواجب تطبيقه على أصحاب هذه التصريحات مثلما طُبق على عضوالمجلس الجهوي و غيره.


