ودعنا سنة 2023، و استقبلنا سنة جديدة 2024 اعادها الله علينا و عليكم بالخير و اليمن و البركان و الإتقرار و الإزدهار لهذا البلد ملكا و شعبا و حفظه من كل سوء و مكروه، ورحم الله شهداء الوطن و أسكنهم فسيح جناته.
سنة 2023، كانت مليئة بالأحداث السياسية و الإقتصادية و الرياضية و الوقائع الوطنية و الدولية و الكثير الكثير من العِبَرْ لمن يعتبر،سنة إنكشف فيها قناع زيف إنسانية الديمقراطيات العالمية وهي تتفرج في حصد أرواح الأطفال و النساء و الشيوخ و الصحفيين الأبرياء بقطاع غزة من طرف قوات الإحتلال الإسرائيلي و ماتت معها شعارات حقوق الإنسان وظهرت حقيقة إزدواجية معايير النظام الدولي برمته و عجزه عن إيقاف حمام الدم بفلسطين الأبية.
و بين هذا و ذاك،حملت سنة 2023 الكثير من المفاجئات للمغاربة على المستوى الوطني،فإلى جانب واقعة زلزال الحوز و الدمار الذي خلفه و الخاسائر في الأرواح مرورا بحدث أقوى حراك عرفه المغرب لتنسيقيات الأساتذة والذي كان ختام السنة الماضية وفشل الحكومة الذريع في إيجاد حلول سريعة وجدية لحل المشكل، عرفت 2023 الإطاحة بالعديد من رجال الأعمال و السياسيين الذين يُشرفون على تسيير الشأن العام بتهم مُختلفة و إحالتهم على السجن و كأننا نُعيد جزءا من ذاكرة الحملة التطهيرية التي قام بها الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني سنة 1995-1996 و التي أطاحت بالكثير من ممتهني مهنة التهريب و من يقومون بحمايتهم داخل مؤسسات الدولة.
شعار السنة الماضية إخترنا أن يكون “النص فالحبس و النص شاد الطريق للحبس” لعلها تكون رسالة لمن يهمهم الأمر و يلتقطون الإشارة و أن يكونوا على يقين أن “مغرب التساهل” و أن تفعيل شعار تخليق الحياة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة قد بات مطلبا شعبيا يجب العمل به و أن الوطن قد أثقلوا كاهله بتصرفاتهم و أعمالهم الصبيانية و الغير مسؤولة،عِوض خدمة الوطن و الدفع بيه الى مصاف الدولة النامية و المتقدمة تحولوا الى سماسرة في تذاكر المباريات و أصدقاء للمشبوهين و ناهبين لأموال الدولة والشعب بدون وجه حق و الإختباء تحت عبائة الأحزاب السياسية و الهرولة الى قبة البرلمان.
إنها “البداية…و مزال مزال”، ولا تزال لائحة من راكموا المناصب و الثروات و أتخموا حساباتهم البنكية بالأموال الغير مشروعة مفتوحة فمنهم من يقبع في السجن حاليا و منهم من ينتظر و القائمة طويلة أمام قضاء عادل و نزيه يواجههم بالحجة و الدليل و يضمن لهم الحق في محاكمات عادلة.
و بالرغم مما سبق، لايزال الكثير من المسؤولين الجالسين على كراسي تسيير الشأن العام المحلي بمختلف مُدن المملكة يتمادون في أفعالهم و يتربصون بالميزانيات و يعتبرونها غنائم من الطبيعي تحويلها الى ممتلكات خاصة و كأن شيئا لم يكن و تلك هي الفئة “لي شادة الطريق للحبس” و عليهم إعادة النظر في ذلك قبل فوات الأوان و أن يعرفوا عز المعرفة ان المناصب تكليف و ليست تشريف.
ولي ما قاد على مسؤولية إحط السوارت و على رأي الإخوة المصريين “الباب إفوت جمل”


