غلاء الأسعار في الداخلة.. بين غياب الرقابة وجشع التجار

تشهد جهة الداخلة وادي الذهب موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية، خصوصًا الخضر والفواكه، وسط استياء واسع من المواطنين الذين باتوا عاجزين عن مسايرة هذا الارتفاع المستمر في الأسواق، يبدو الوضع خارج السيطرة، حيث يحدد كل تاجر السعر الذي يراه مناسبًا دون أي تقيد بلائحة رسمية أو احترام للقدرة الشرائية للمستهلكين.

 

 

 

 

في جولة قصيرة داخل أسواق المدينة، يظهر جليًا أن الفوضى باتت السمة الأبرز، حيث تجد نفس المنتج بأسعار مختلفة من محل لآخر، في غياب تام لأي تدخل رقابي يضمن الحد الأدنى من الانضباط في التسعير، المواطنون يعبرون عن استيائهم من هذا الوضع، إذ يقول أحد المتسوقين: “كل يوم نأتي للسوق ونجد أسعارًا جديدة، لا أحد يشرح لنا السبب، وكل تاجر يقدم حجته الخاصة، فيما المواطن هو الخاسر الأكبر”.

 

 

 

 

أمام هذه الأزمة، يبرر بعض التجار هذا الارتفاع بتكاليف النقل ونقص الإمدادات، بينما يرى آخرون أن غياب الرقابة هو السبب الرئيسي، حيث تركت الأسواق في يد المضاربين الذين يستغلون الوضع لتحقيق أرباح مضاعفة، الجهات المسؤولة سبق أن وعدت بتكثيف عمليات التفتيش، إلا أن انعكاس هذه الوعود على أرض الواقع لا يزال غائبًا، مما يزيد من معاناة الساكنة.

 

 

 

 

في ظل استمرار هذا الوضع، يتساءل المواطنون عن دور السلطات المختصة، وهل سيكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه التجاوزات، أم أن الفوضى ستستمر في إثقال كاهل المستهلك الذي لم يعد قادرًا على تحمل المزيد؟ الجميع ينتظر إجراءات حاسمة تضع حدًا لهذا العبث، وتعيد للأسواق توازنها المفقود، لكن إلى ذلك الحين، يبقى المواطن وحيدًا في مواجهة نار الأسعار.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...