المعهد الإفريقي للتنمية ينقل مقره إلى الداخلة تأكيدًا للدور الريادي للمغرب في إفريقيا

أعلن المعهد الإفريقي للتنمية (IPD) عن نقل مقره الرئيسي من سويسرا إلى مدينة الداخلة، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية للصحراء المغربية كمركز للتعاون الإفريقي. جاء هذا القرار عقب لقاء جمع الأمين العام للمعهد، السيد إيمانويل كامديم، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء 18 فبراير.

 

 

 

 

وخلال ندوة صحفية عقب اللقاء، أكد السيد كامديم أن الداخلة تمثل “جسرًا يربط بين إفريقيا جنوب الصحراء وإفريقيا الشمالية”، مشيرًا إلى أن اختيارها لاحتضان المقر الرئيسي للمعهد يعكس موقعها الاستراتيجي كبوابة طبيعية للمبادرات التعاونية القارية.

 

 

 

 

المعهد الإفريقي للتنمية، الذي تأسس عام 1964 ويعمل في خمسة بلدان (الكاميرون، زامبيا، بوركينا فاسو، ساو تومي، والمغرب)، يهدف إلى دعم التنمية في القارة الإفريقية من خلال التكوين، والبحث التطبيقي، والاستشارات. وأوضح السيد كامديم أن مجلس إدارة المعهد طلب رسميًا من المغرب اتفاقية مقر، وذلك بهدف تطوير برامج إفريقية شاملة. كما أشاد بالدعم الذي تقدمه المملكة المغربية للمعهد في مهمته، مؤكدًا أن المغرب يُعد “مرجعًا” في التنمية، ونموذجًا يُحتذى به بفضل برامجه المبتكرة والفعالة في مختلف المجالات، من البنية التحتية إلى الطاقة المتجددة والاقتصاد الأزرق.

 

 

 

وأضاف أن المعهد يسعى لنقل التجربة المغربية إلى باقي دول القارة، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب والمساهمة في تنمية إفريقيا بشكل شامل.

 

 

 

 

تندرج هذه الخطوة في إطار الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الصحراء المغربية مركزًا للاستثمار والتعاون جنوب-جنوب.

 

 

 

 

وتعد الداخلة اليوم إحدى أسرع المدن الإفريقية نموًا على المستويين الاقتصادي والدبلوماسي، حيث أصبحت قطبًا للاستقرار والازدهار الإقليمي. ويجعل موقعها الجيوستراتيجي، عند تقاطع طرق التبادل بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، منها بوابة رئيسية للمبادرات التنموية والتعاون الإقليمي.

 

 

 

 

يمثل اختيار الداخلة كمقر للمعهد الإفريقي للتنمية اعترافًا دوليًا بالنموذج التنموي المغربي في الأقاليم الجنوبية، التي شهدت تحولًا جذريًا بفضل الاستثمارات الضخمة في مختلف القطاعات. كما يعكس هذا القرار الدينامية التي يشهدها المغرب على المستوى الإفريقي، حيث أصبح شريكًا أساسيًا في تطوير المشاريع الكبرى وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

 

 

 

 

 

ويأتي ذلك في سياق الاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء، حيث اختارت العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية تأسيس حضورها في المنطقة، مما يرسخ مكانة المغرب كفاعل رئيسي في التنمية والاستقرار بالقارة الإفريقية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...