تمكنت مصالح البحرية الملكية، صباح يوم الإثنين 12 ماي 2025، من توقيف قارب للصيد التقليدي بقرية الصيد لبويردة، بعد ضبطه متلبساً بصيد حوالي 200 كيلوغرام من صنف السيبيا، في خرق واضح لقرار منع صيد هذا النوع الرخوي خلال فترة الراحة البيولوجية التي تهدف إلى الحفاظ على المخزون البحري وضمان استدامته.
وجرت هذه العملية بتنسيق مع مندوبية الصيد البحري وعدد من الفاعلين المهنيين، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة ظاهرة الصيد غير القانوني، وغير المنظم، وغير المصرح به، والتي تُهدد التوازن البيئي والاقتصادي للمصايد المحلية.
وفي تصريحات متطابقة ، شدد عدد من المهنيين على ضرورة التصدي لمثل هذه السلوكيات التي وصفوها بـ”الشاذة”، مؤكدين أن التساهل معها يُشكّل خطراً حقيقياً على مستقبل المصيدة، ويشجع أطقم أخرى على التمادي في خرق القانون، ما يستوجب الردع الصارم من طرف السلطات المعنية.
وانتقدت ذات المصادر استمرار استعمال شباك “التريسماية” في سواحل المنطقة، معتبرين أن الإبقاء عليها رغم قرار منع صيد السيبيا، يشكل ثغرة تشجع على التهريب والصيد غير المشروع، وكان الأجدر – حسب تعبيرهم – هو توقيف العمل بهذه الشباك خلال فترة المنع، حماية للثروة البحرية.
كما نبه المتحدثون إلى أن مثل هذه العمليات تكشف عن امتداد الظاهرة نحو وحدات تخزين وتوزيع تنشط في بعض أحياء المدينة، محذرين من أن شبكات التهريب تضم أحياناً مهربين ومصنّعين ومصدرين، وحتى أطراف يُفترض فيها حماية المصايد، مما يجعل من الضروري رفع درجة التنسيق بين كافة المتدخلين، وتعزيز المراقبة، والضرب بيد من حديد على كل من يعبث بمستقبل الثروة البحرية.

