الدرك الملكي يُحبط عملية تهريب ضخمة للصدفيات و”لانكوست” بالداخلة ويوقف المتورط الرئيسي

أحبطت عناصر الدرك الملكي بالنقطة الكيلومترية 40 شمال مدينة الداخلة، وبتنسيق مع مصالح مندوبية الصيد البحري، عملية تهريب كبيرة استهدفت كميات مهمة من الصدفيات والقشريات البحرية، تم اصطيادها بشكل غير قانوني، في خرق واضح للضوابط المعمول بها في تنظيم المصايد البحرية.

 

 

 

العملية نُفذت في إطار يقظة ميدانية مستمرة لعناصر الدرك، حيث جرى توقيف سيارة نفعية كانت محملة بشحنة كبيرة من اللميعة وجراد البحر (لانكوست)، لتُسفر عن حجز المركبة وتوقيف سائقها، وفتح تحقيق فوري في ملابسات القضية.

 

 

 

وبحسب مصادر مهنية، فإن المعاينة الأولية أظهرت أن الكمية المحجوزة تتوزع بين 639 كيلوغراماً من صدفيات اللميعة، و217 كيلوغراماً من جراد البحر، وهي كميات ضخمة تشكل تهديداً حقيقياً للتوازن البيئي البحري بالجهة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المصايد الساحلية لمدينة الداخلة.

 

 

 

وفي خطوة مسؤولة، تم تسليم المحجوزات إلى مندوبية الصيد البحري، التي باشرت عملية إعادة الصدفيات الحية إلى بيئتها الطبيعية بالسواحل المحلية، فيما تم الاحتفاظ بجراد البحر داخل غرفة التبريد التابعة لـسوق السمك للبيع الأول بميناء الداخلة، في انتظار اتخاذ القرار المناسب بشأنها وفق المساطر القانونية.

 

 

 

وقد لاقت هذه العملية استحساناً واسعاً من قبل فعاليات مهنية ومحلية، التي أثنت على التنسيق المحكم بين الدرك الملكي والسلطات البحرية، معتبرة أن مثل هذه التدخلات تُشكل جدار صد حقيقي أمام مافيا التهريب البحري، التي لا تتردد في تدمير البيئة البحرية واستنزاف الأصناف المحمية والممنوعة.

 

 

 

وأكد مهنيون أن ما جرى يفضح ممارسات خطيرة تهدد مستقبل المصايد، مطالبين بمزيد من الصرامة في تطبيق القانون، وملاحقة المتورطين في مختلف أشكال الصيد الجائر والتهريب العشوائي، الذي يُفاقم من هشاشة الموارد البحرية ويقوض مجهودات الاستدامة التي تبذلها الدولة في هذا المجال.

 

 

 

وفي هذا السياق، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد الوصول إلى كل الأطراف المتورطة في هذه الشبكة المحتملة، في وقت تتجه فيه مندوبية الصيد البحري إلى تنصيب نفسها طرفاً مدنياً في الملف، دعماً للإجراءات القضائية الجارية، وحرصاً على حماية المال العام والثروات البحرية الوطنية.

 

 

 

 

وتُعد هذه العملية واحدة من أبرز الضربات الاستباقية التي شهدتها الجهة مؤخراً، والتي تندرج ضمن سلسلة تدخلات أمنية تهدف إلى محاربة التهريب البحري والصيد غير القانوني، في سبيل الحفاظ على استدامة الثروات البحرية وضمان حق الأجيال القادمة في موارد بحرية متجددة ونظيفة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...