أسفرت حملة منسقة بين السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بقرى الصيد “البويردة” و”إيموطلان” ضواحي الداخلة، عن توقيف ثمانية أشخاص متورطين في أنشطة صيد غير قانونية، وحجز 21 إطاراً مطاطياً تُستعمل بشكل غير مشروع في ولوج مصايد الأخطبوط، إضافة إلى كميات هامة من الرخويات المصطادة بطرق مخالفة للقانون.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الصيد غير القانوني، وغير المنظم، وغير المصرح به، لا سيما استخدام الإطارات الهوائية التي تُعتبر وسيلة خطيرة تُهدد سلامة الأرواح وتستنزف الثروة البحرية.
مصادر رسمية أكدت أن هذه التحركات تندرج ضمن استراتيجية موسعة للتصدي لهذه الظاهرة، التي تُعيق جهود تأهيل قطاع الصيد، وتُسبب خسائر اقتصادية وبيئية جسيمة. وقد تم فتح مساطر قانونية بإشراف النيابة العامة وبتنسيق مع مندوبية الصيد البحري، من أجل متابعة المتورطين قضائياً.
وتُشير معطيات ميدانية إلى أن نشاط الصيد العشوائي ما زال يتغذى من السوق السوداء، حيث يُعاد توجيه الأخطبوط المصطاد سرياً نحو مستودعات غير مرخصة، يتم فيها تنظيفه وتجميده قبل تهريبه، في مسارات تحاول الإفلات من المراقبة الرسمية.
ودعا عدد من الفاعلين المحليين إلى تبني خطة متكاملة تمزج بين الصرامة القانونية، والتحسيس والتأطير المهني، لردع هذه الظواهر الخطيرة التي تُهدد مستقبل المصايد البحرية، وتُعرض حياة الشباب المغامرين لخطر الموت في أعالي البحار


