تدخلت خافرة الإنقاذ الوحدة التابعة لميناء الداخلة في الساعات الأولى من صباح السبت 22 نونبر 2025 لإنقاذ أحد أفراد طاقم سفينة صيد روسية بعد تعرضه لإصابة خطيرة أثناء مزاولة نشاطه البحري.
وجاء التدخل، وفق مصدر مطلع، بناء على توجيهات مندوبية الصيد البحري عقب تلقيها نداء استغاثة من الجهات المختصة ، يطلب إجلاء بحار مصاب على متن سفينة للصيد بالجر تعمل في صيد الأسماك السطحية وتعتمد نظام التجميد. وفور وصول النداء، باشرت الخافرة مهمتها بسرعة، مستندة إلى جاهزية طاقمها وخبرته في عمليات الإسعاف البحري، لتتمكن من نقل البحار المصاب إلى الميناء حوالي الساعة الثانية صباحا.
وعند رسو الخافرة على أحد أرصفة الميناء، كانت مختلف السلطات المختصة في حالة استعداد كامل، حيث فُعّلت المساطر المستعجلة لضمان التكفّل الطبي الفوري بالمصاب. وقد ساعد التنسيق بين المصالح المينائية والأجهزة الأمنية والطبية في تسريع عملية الإخلاء وتوفير العناية الضرورية للبحار تماشيا مع افلتزامات الدولية للمغرب في هذا السيياق ، في مثال جديد على فعالية منظومة الإنقاذ البحري بالداخلة.
وتُعد خافرة الوحدة رقم 121-12 التي التحقت مؤخراً بأسطول ميناء الداخلة خلفاً للخافرة السابقة، واحدة من خافرات الجيل الجديد التي تعتمد على تصميم هندسي متطور وتقنيات حديثة تعزز قدرة التدخل السريع في مختلف الظروف البحرية. ويُعوّل على هذه الخافرة بشكل كبير للاضطلاع بأدوار محورية في عمليات البحث والإنقاذ على مستوى سواحل الجهة التي تشكل ممراً بحرياً نشطاً وتعرف حركة مكثفة للسفن.
ويأتي تعزيز ميناء الداخلة بهذه الخافرة في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير أسطول الإنقاذ البحري وعصرنته، حيث سبق لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن خصصت غلافاً مالياً قدره 41.6 مليون درهم لاقتناء خافرتين جديدتين للإنقاذ، إحداهما لفائدة ميناء طنجة والأخرى لميناء الداخلة، بكلفة 20.8 مليون درهم لكل واحدة.
ويندرج هذا الاستثمار ضمن برنامج واسع يهدف إلى تقوية البنية الوطنية للبحث والإنقاذ وتزويد الموانئ المغربية بوسائل تدخل أكثر فعالية، بما يضمن سلامة البحارة ويحمي الأرواح في البحر، خصوصاً في مناطق تعرف نشاطاً متزايداً وبيئة بحرية معقدة.

