ما فائدة المجالس المنتخبة اذا كان المواطن خارج حساباتها .

عرفت مملكتنا العزيزة خلال السنوات الأخيرة عدة اصلاحات تهم كافة المستويات ، خاصة الاصلاح الجوهري والتاريخي الذي تمثل في ظهور دستور جديد .

دستور 2011 الذي جاء بمفهوم دولة الحق والقانون ، والمبنية على إقامة مؤسسات دولة عصرية مرتكزاتها المشاركة والتعددية و الحكامة الجيدة . حيث تم توسيع نطاق القوانين والصلاحيات للعديد من السلط ( التنفيدية والتشريعية والقضائية )
وتم إعطاء مفهوم جديد وحديث للجماعات الترابية واعتبارها شريك أساسي مع الدولة في تحريك عجلة التنمية ، وتم توسيع صلاحيات عملها بالتسيير الإداري والاستقلالية في العمل كل هذه الإصلاحات جاءت بهدف تحقيق تنمية حقيقية شاملة .

لكن ما نرى اليوم ، في عمل بعض المجالس المنتخبة التي لا ترجع على المواطن المغربي بالإيجابية ، يجعلنا نطرح العديد من التساؤلات .

ألم تخلق هذه المجالس من اجل المشاركة في تحقيق تنمية في شتى المجالات الاجتماعية و الاقتصادية والثقافية و…؟
ألم يكن من بين اهدافها تقريب المواطن من الادارة ؟ او انها خلقت من اجل ابعاده عنها وجعله خارج حسابات عملها ؟ لماذا اليوم نرى تقصير كبير من عدة مجالس منتخبة تجاه المواطن ؟ ألا يوجد منطق قانوني اسمه ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟
كل هذه التساؤلات تبقى مبهمة بالنسبة للمواطن ولا يوجد لها إجابات مبررة .

صحيح ربما هناك بعض المبادرات التي اقدمت عليها الدولة من اجل محاربة هذه الظاهرة الخبيثة اخلاقيا وعمليا لكنها غير كافية لابد من تطوير أساليب المحاربة . لأنه عندما نرى مجلس له ميزانية كبيرة هائلة في استطاعته تحقيق تنمية للمنطقة وتقريب هموم المواطن من الادارة ونرى عكس كل هذا ، ساعتها سوف نقطع الشك باليقين ان تبدير المال العام موجود وأنه يوجد بعض لوبيات الفساد هدفهم الأول والأخير عدم تحريك عجلة التنمية للأحسن .

ختاما أنا لا ابخس عمل اي جهة سواء حزبية أو مؤسساتية او اي كان . انا مجرد مواطن مغربي يعبر عن وجهة نظره في ما يجري وهذا حق مكفول قانونيا واخلاقيا تجاه وطني .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...