بعد سنوات عجاف من الإحتجاجات و العراقيل و المشاكل التي يعاني منها المواطن المغلوب على أمره بجهة الداخلة وادي للإستفادة من حقه الدستوري في العلاج بمستشفى الحسن الثاني الجهوي و التي وضعت لها وزارة الصحة حدا قبل أشهر حين قامت بإعفاء مديرة المستشفى السابقة.
فبعد إعفاء ” أسلاو فاطمة” المديرة السابقة و التي كان معظم الأطر الطبية و الموظفين بذات المستشفى يشتكون دائماً من معاملاتها و تصرفاتها تجاههم و تجاه المواطنين ظن الجميع أن تلك السنوات العجاف رحلت بغير رجعة و أن حال المستشفى الجهوي الحسن الثاني سيتغير لا محال.
أمال المواطنين و أمانيهم لم تكن سوى تجسيدا للمثل الحساني الشهير القائل”حلم أهميش” فشمعة الأمل و بصيصها الذي كان بالمستشفى في عهد “فاطمة أسلاو” إنطفى،و تحول المستشفى إلى فوضى و بات بعيش نوع من التسيب أكثر من السابق.
غياب بعض الأطر الطبية خاصة في الدوام الليلي يطرح الكثير من التساؤلات عن غياب الرقابة بهذا المستشفى و يزكي بعض الشيء أن مجموعة من الإحتجاجات التي عرفها المستشفى من طرف بعض الأطر الطبية لم تكن سوى غاية في نفس يعقوب.
إن الشهادات الصادرة من داخل المستشفى تنذر بوضع كارثي ما لم تتدخل الوزارة الوصية ما دام ممثلوها محليا يلتزمون الصمت تجاه الأطر الأشباح و الراغبين في تحويل مستشفى جهوي إلى زريبة في ملك عائلاتهم ضاربين عرض الحائط بالضمير المهني و حق من الحقوق السامية للمواطن المغربي.
فماذا تغير بعد إعفاء مديرة وصفت فترتها بأبشع أيام مستشفى الحسن الثاني أم أن القادم سيكون أكثر بشاعة؟


