نستغرب بشدة و نحن نتابع قبل ايام إجتماع كبير بقاعة ولاية الجهة لنقاش النسخة القادمة من مخطط المغرب الاخضر في وقت تسطوا فيه مافيات الاعلاف بالمديرية الجهوية للفلاحة على الاخضر و اليابس دون حسيب ولا رقيب سواء تعلق الامر بشحنات الاعلاف المدعمة او الصهاريج المائية او الادوية.
إن ما يزيدنا غرابة بهذه الجهة التي باتت على حافة ان تسمى جهة التناقضات هو جلوس المدير الجهوي للفلاحة بالداخلة و بعض ممثلي التنظيمات المهنية و ممثلي غرفة الفلاحة لنقاش اجابيات و سلبيات المخطط الاخضر دون تسليط الضوء على الكوارث المتكررة التي تعرفها مديرية الفلاحة و الطرق المشبوهة التي تقوم بها مافيات للسطو على حقوق الكسابة المستضعفين و المهمشين في حين مجد ان المدير غائب عن ما يحدث داخل مؤسسته و تنظيمات مهنية همها الاول و الاخير مصالحها الخاصة.
ان نصيب جهة الداخلة وادي الذهب من مخطط المغرب الاخضر لا يخفى على احد سواء تعلق الامر بالسنوات الماضية حين كان على رأس المديرية الجهوية للفلاحة مديرا اخر و علر رئاسة الغرفة ايضا رئيسا غير الرئيس الحالي و سواء تعلق بالسنوات القادمة فالنصيب هو نصيب تلك الأيادي التي تسيطر على أركان هذه المؤسسات و تتحكم في كل كبيرة و صغيرة في هتك واضع لحقوق الكسابة الذين لا حول لهم ولا قوة.
لقد أكدت التنظيمات المهنية التي دأبت دائما على رفع شعار الدفاع عن الكسابة و مصالحهم ان ذلك الدفاع لم يكن سوى دفاع مرحلي لا اقل ولا اكثر و ذلك بصمتها عن عملية السرقة التي هزت المديرية الجهوية للفلاحة قبيل ايام و التي استهدفت الشحنة الاولى من الاعلاف المدعمة التي بقول المدير الجهوي بانها حوالي 300طن و صمتها ايضا عن عملية التزوير الكارثية التي تمت في لوائح الكسابة فهل من المنطقي ان تخرج لنا المديرية الجهوية للفلاحة في ظرف يومين بلوائح جديدة بلغت 700 كساب مسجل حديثا و تخليها عن اللوائح القديمة للكسابة الحقيقيين و الأصليين.
من غير المقبول أن يبقى الحال على ماهو عليه و ان يبقى التسيب و الفوضى هم المتحكمان في زمام الامور في مديرية و غرفة الفلاحة خاصة و ان الكساب يعيث منذ اربع سنوات حالة من الجفاف الحاد و انتشار الامراض الفتاكة دون ان يقدموا هؤلاء المسؤولين اي حل للتخفيف من معاناته و أهاته بل عمقوا جراحه و مأسيه حتى باتت حقوقه تسرق نهارا جهارا و امام اعين السلطات.


