غياب ولي العهد السعودي عن القمة العربية يعمق عزلة “جنرالات الجزائر”

بدأت تتضح معالم عدم نجاح أهداف القمة العربية بعد اعتذار الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، عن حضور المحطة الإقليمية المقرر انعقادها بالعاصمة الجزائر في مستهل شهر نونبر المقبل.

وتنعقد القمة العربية الحالية دون رهانات سياسية بسبب الخلافي حول حضور الدول الأعضاء من عدمه، خاصة أن الصراع الجزائري-المغربي أرخى بظلاله على الموعد المرتقب في الشهر المقبل، بعد اتجاه الملوك والأمراء إلى مقاطعة المؤتمر.

وكان واضحا أن القمة الحالية ستنعقد وسط جدل سياسي كبير بسبب محاولة استغلالها من طرف الجزائر لخدمة أجندتها الداخلية؛ ما أدى إلى تأجيل انعقادها منذ أشهر، اعتبارا لأهداف “قصر المرادية” حول إقصاء المغرب من القمة، والضغط لأجل عودة سوريا إلى عضوية الجامعة العربية.

وسبق أن أكد ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، في كلمة أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ158، أن “المغرب حرص على الانخراط في صلب العمل العربي المشترك، سواء من داخل الأجهزة الرئيسية لجامعة الدول العربية أو من خلال الهيئات المتفرعة عنها”.

كما شدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على أن القمة العربية المقبلة يجب أن تنعقد على أساس الالتزام بالمسؤولية، بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو منطق متجاوز؛ وذلك بعد الجدل السياسي الذي تسبب في تأجيل موعد انعقاد القمة.

وفي هذا السياق، قال محمد الطيار، خبير في العلاقات الدولية، إن “إعلان ولي العهد السعودي عن عدم مشاركته في قمة الجامعة العربية بالجزائر لم يكن مستبعدا؛ فهناك توترات عديدة في العلاقة بين الجزائر والسعودية تم رصدها خلال السنة الجارية”.

وأضاف الطيار، في تصريح له، أنه “سبق الإعلان عن مقاطعة ولي العهد السعودي للقمة العربية، من خلال الإلغاء المفاجئ وغير المتوقع لزيارته للجزائر في نهاية شهر يوليوز المنصرم، بسبب تعنت النظام العسكري الجزائري الذي رفض أي إصلاح لعلاقاته الدبلوماسية مع المغرب”.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...