مختل عقلي يرعب حي السلام ويحوّل سيارة مواطن إلى خردة وسط صمت مخزٍ للسلطات!

‘في مشهد صادم خلّف موجة من الغضب والذهول في صفوف سكان حي السلام بمدينة الداخلة، أقدم شخص مختل عقليًا يوم امس على تهشيم سيارة خاصة كانت مركونة أمام أحد المنازل، مستخدمًا الحجارة في نوبة هيجان هستيري كادت أن تتسبب في إصابات بشرية لولا تدخل بعض الجيران الذين لاذوا بالفرار بدورهم خوفًا من بطشه. الحادثة التي وثقتها عدسات بعض المواطنين أثارت استياء واسعًا، خصوصًا وأن الجاني من الوجوه المعروفة في الحي، ويُشاهد يوميًا وهو يتجول في حالة غير طبيعية دون أدنى تدخل من الجهات المسؤولة.

 

 

 

الغريب في الأمر أن السلطات الأمنية لم تحضر إلى عين المكان إلا بعد فترة طويلة، رغم خطورة الواقعة وتهديدها للسلم العام، ما جعل السكان يعبّرون عن استيائهم مما وصفوه بـ”الصمت المخجل” و”اللامبالاة المستفزة”، في ظل تكرار مثل هذه الاعتداءات التي أصبحت حديث الأحياء السكنية بالداخلة. واعتبر مواطنون أن المدينة أصبحت مرتعًا لفئة من المختلين والمشردين الذين يتجولون بحرية تامة، بل وأحيانًا يشكلون خطرًا مباشرًا على الأطفال والنساء والساكنة عمومًا.

 

 

 

عدد من النشطاء المحليين حمّلوا المسؤولية للجهات الوصية، متسائلين عن غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع هذه الظاهرة المتنامية، خاصة في ظل معطيات متداولة حول قيام بعض الجهات بترحيل هؤلاء الأشخاص نحو الداخلة بطريقة عشوائية ودون تنسيق مع السلطات المحلية. وتزداد هذه المخاوف في ظل ضعف البنية الاستشفائية الخاصة بالأمراض النفسية والعقلية، وغياب مراكز الإيواء والدعم النفسي، ما يجعل المدينة مكشوفة أمام سيناريوهات مأساوية قد تقع في أية لحظة.

 

 

 

في ظل هذا الوضع المقلق، تجد الساكنة نفسها مضطرة للتعايش مع خطر يومي، وسط دعوات متكررة بضرورة تدخل عاجل من الجهات الأمنية والاجتماعية،  ومساءلة كل من يتقاعس عن أداء مهامه في هذا الشأن. فهل تتحرك السلطات قبل أن يتحوّل الخوف إلى مأساة حقيقية؟ أم أن الأمر لا يزال لا يستحق في نظرهم أكثر من التزام الصمت


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...