وفاة عون سلطة في ظروف غامضة بالداخلة تعيد الجدل حول معاناة الشيوخ والمقدمين والعريفات بالجهة

اهتزّت مقاطعة حي السلام بمدينة الداخلة على وقع فاجعة مؤلمة، بعدما تم تسجيل وفاة مفاجئة لعون سلطة يعمل بالمقاطعة ذاتها، في ظروف لا تزال غامضة، ما أعاد إلى الواجهة وضعية أعوان السلطة بالجهة، وظروف العمل القاسية التي يعاني منها كثير من الشيوخ والمقدمين والعريفات في صمت.

 

 

 

وحسب المعطيات الأولية، فقد فارق عون السلطة الحياة في مقر سكنه، في انتظار ما ستُسفر عنه نتائج التحقيق الطبي والأمني، غير أن مصادر محلية تربط الواقعة بحالة الإرهاق الجسدي والنفسي الشديد التي كان يعيشها الهالك، شأنه شأن العديد من زملائه ممن يشتغلون في ظروف مهنية صعبة، وتعليمات مرهقة تتجاوز الإمكانيات المتاحة.

 

 

 

وتكشف هذه الحادثة المأساوية عن جزء من واقع مرير تعيشه فئة أعوان السلطة، خاصة في جهة الداخلة وادي الذهب، حيث يشتغل الكثير منهم دون ترقية واضحة أو تحفيز مادي ومعنوي، وفي ظل ضغط يومي يتمثل في تنفيذ التعليمات الميدانية، دون فترات راحة أو بيئة قانونية تضمن كرامتهم المهنية.

 

 

 

وأكد عدد من العاملين في هذا القطاع أن هناك مشاكل بنيوية تُثقل كاهل هذه الفئة، على رأسها:

 

• صعوبة الولوج إلى الترقيةرغم سنوات من الخدمة.

 

 

• تفاوتات غير مفهومة في التعويضاتوالامتيازات بين العاملين في نفس المهام.

 

 

• سوء المعاملة أحيانًا من طرف بعض رجال السلطة، وتعليمات مجحفة.

 

 

 

ورغم الأدوار الأساسية التي يلعبها أعوان السلطة في حفظ النظام العام، وتطبيق القانون على الأرض، وجمع المعطيات اليومية، إلا أنهم يظلون في الهامش، بعيدين عن أي التفاتة حقيقية من الجهات الوصية.

 

 

 

وفي وقت لا تزال فيه عائلة الهالك تحت وقع الصدمة، تتعالى الأصوات المطالبة بـفتح تحقيق شفاف في ظروف الوفاة، وموازاة ذلك، إعادة النظر في وضعية أعوان السلطة، الذين يمثلون الحلقة الأقرب للمواطن في الإدارة الترابية، دون أن يستفيدوا من حقوق مهنية عادلة.

 

 

 

فهل تتحرك وزارة الداخلية لإنصاف هذه الفئة وتطويق النزيف؟ أم أن الأمر سيتكرر في مناطق أخرى بصمت مؤلم ودموع صامتة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...