القنصلية الأمريكية بالداخلة… سباق الزمن نحو الافتتاح الفعلي

تسير المؤشرات القادمة من واشنطن ومن التمثيليات الدبلوماسية الأمريكية بالمغرب في اتجاه واحد: افتتاح القنصلية الأمريكية بمدينة الداخلة مسألة وقت لا غير. فبعد سنوات من النقاش والتحضير، يبدو أن الملف يقترب من مرحلته الحاسمة، مدعومًا بزخم سياسي أمريكي، خصوصًا من التيار المقرّب من الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يرى في دعم القضية الوطنية المغربية عنصرًا استراتيجيًا يخدم المصالح الحيوية للولايات المتحدة.

 

 

 

الدعم السياسي ليس وحده ما يحرّك هذا الملف؛ فالسفير الأمريكي بالرباط يلعب دورًا محوريًا في دفع الخطوات العملية، محافظًا على حضوره في كل مرحلة تتعلق بمسار تثبيت الوجود الدبلوماسي الأمريكي في الصحراء المغربية.

 

 

ومؤخرًا، حلّ وفد دبلوماسي أمريكي رفيع بمدينة الداخلة، يضمّ مسؤولين من قنصلية الدار البيضاء ومن السفارة بالرباط. الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل عملية بامتياز، وامتدت لتقييم الوضع الميداني والوقوف على مختلف الجوانب المرتبطة بتحضير افتتاح القنصلية.

 

 

 

الوفد عقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين بارزين بالجهة، من بينهم والي جهة الداخلة–وادي الذهب، علي خليل، ورئيس المجلس الجهوي، ينجا الخطاط، إلى جانب المدير العام بالنيابة للمركز الجهوي للاستثمار، أحمد كثير. وقد مكّنت هذه اللقاءات من وضع صورة دقيقة عن الإمكانات المتاحة، سواء من حيث العقارات أو البنيات الأساسية أو التجهيزات الضرورية لاحتضان البعثة الدبلوماسية.

 

 

 

 

كما خلصت المهمة إلى إعداد ملف متكامل، يتضمن لائحة للقطع الأرضية المقترحة لتشييد مبنى القنصلية، إضافة إلى تحديد شامل للحاجيات البشرية واللوجستية والمالية. هذا الملف، الذي رُفع رسميًا إلى واشنطن، يشكل خطوة حاسمة في المسار، ويُنتظر أن يُعجّل باتخاذ القرار النهائي لبدء الأشغال والحسم في موعد الافتتاح الفعلي.

 

 

 

 

وبين التفاؤل المغربي والحركية الأمريكية المتواصلة، تبدو الداخلة أقرب من أي وقت مضى لاحتضان قنصلية أمريكية كاملة الصلاحيات، ما سيشكل دفعة قوية للدينامية الدولية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، ويعزز موقع المدينة كقطب صاعد في التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين الرباط وواشنطن


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...